زكى مراد ….. رحلة نضال متواصلة من أجل الوطن والشعب


زكى مراد ….. رحلة نضال متواصلة من أجل الوطن والشعب

* من النوبة ـ ارض التضحية من أجل مصر ـ وفى قرية ابريم ، ولد عام 1927

* قصة كفاح ونضال طويلة وتضحية واعية فقد قضى وراء القضبان أحد عشر عاما متصلة ( من 1953ـ 1964 ) ، ولكنها ابدا لم تستطع تغييب فكره ونضاله وتفاؤله طوال هذه السنوات الطويلة … مارس النضال بالسفر لكل محافظات مصر ليتقابل مع الشباب وقادة الحركة الشيوعية من أجل اعادة بناء الحزب الشيوعى المصري وهو مقتنعا تمام الاقتناع بان الاحزاب الشيوعية لا تنشأ فحسب برغبة الطليعة الواعية ، وانما لابد ان تأتى استجابة وتلاحما مع حركة جماهيرية عريضة … من هنا نجح زكى مراد المحامى الشيوعى الجسور مع باقى رفاقه فى اعادة الحياة مرة اخرى لحزبهم الشيوعى واعادة تاسيسه عام 1975……. وواصل ” أبوصلاح ” عطاءه لحزبه … حتى وصل القائد زكى مراد الى قمة عطائه وتوهجه بعد ” وحل الخيانة وعقد صلح كامب ديفيد ” حينئذ أدرك القائد زكى مراد أن الشيوعيين المصريين عليهم ان يمسكوا علم الوطنية المصرية بقوة وان يدافعوا عن شرفها التى فرطت فيه البرجوازية بثمن بخس ، فكان شعاره المدوى ” الآن تحددت الخنادق ” أى خندق الشرفاء اللذين يتمسكون بالوطن وكرامته … وخندق الجبناء اللذين يسعون لبيع الوطن والتفريط فى كرامته … ولان الفرز الطبقي والوطني قد وصل الى مداه فكان لابد للقائد الاسمر ان يواصل جهوده التى لم تهدأ من أجل توحيد وبناء جبهة القوى الوطنية الديمقراطية وهو ما أرعب المترصدين له فى النظام ، …. ففى يوم من ايام الشتاء الباردة 18/12/1979 تلبدت السماء بالرعود والغيوم واغتسلت ارض مصر بالمطر الغزير … وايضاً بدماء زكى مراد الطاهرة .. الذكية .. ففى الصباح الباكر من هذا اليوم خرج زكى مراد بسيارته الصغيرة متوجهاً الى الاسكندرية ليقف فى ساحة القضاء مدافعاً عن ضحايا جدد لممارسات نظام السادات القمعية … فكان الحادث ” الغامض ” الذى تعرض له الشهيد عند ” ايتاى البارود ” حيث دهمت سيارته الصغيرة سيارة نقل ثقيلة جاءت من الاتجاه المضاد …. واذا كان هذا الحادث الغامض قد صرع جسده الطاهر الا انه لم ولن يقضى على روحه الذكية وذكراه الباقية كالشعلة المتوهجة فى قلوب المناضلين الوطنيين كافة ….. ولعله ونحن نستعد لاحتفالية كبيرة تليق بالقائد زكى مراد فى  (الذكرى الثلاثون لاستشهاده  ديسمبر 2009 ) نبدأها من الان بالكتابه عنه وعن نضالاته واستكتاب رفاقه وتلاميذه وعائلته .. نناشد كل من لديه ما يعيننا على ان نحى ذكرى زكى مراد ورفاقه  من الآن وحتى شهر قبل  18/12/2009 ان يرسلها لنا او يسلمها ل مركز آفاق اشتراكية أو يسلمها لاسرته الكريمة … ولا يسعنا هنا الا ان نختار ابياتا من قصيدته التى الفها فى رثاء وتحية رفيقه القائد ” يوسف صديق “:

ما اعتاد جنودك أن تسكت حين ينادون

ما اعتاد رفاقك ان تسكت عما يرجون

اتشيح بوجهك عنهم ؟

أو ترحل فى وقت لا يقطعه إلا أبطال مثلك ؟


ويكتب عنه شاعرنا ” الثوري ” أحمد فؤاد نجم … ويغنيها فنان مصر الملك النوبي “محمد منير”

”    بلح أبريم الثائر الاسمر   ”


يابلح ابريم يا سمارة
سواك الهوي ف العالي
هويت
على طمى النيل ياسمارة
وشربت عكار
لما استكفيت
بس احلويت قوي يا سمارة
لما اسمريت قوي ياسمارة
لفيت الشارع و الحارة
على زى نقاوتك فين
ما لقيت
يا حلاوة بنار
يا حلاوة بنار الشمس النور
يا سمارة وعمار الصحرا البور
شباك الهوى
داير ما يدور
اتاريك دبت وطبيت
بس اغلويت قوي ياسمارة
لما اتدليت قوى ياسمارة
ونزلت الشارع الحارة
سوقك
لا رخصت ولا اتذليت
يا بلح ابريم
ياسمارة
حصنت بعقدك صدر الناس
من شر النخاس الخناس
يابو قلب لا سوسه
ولا سواس
ورقيتك يا اسمر
واسترايت
الضم حبابيك بقي ياسمارة
وافتح شبابيبك لقا يا سماره
على جو الشارع
والحاره
تحلو زيادة
وتملا البيت
يا بلح ابريم يا سماره

*********

غناها الملك (منير )
وهى كلمات أحمد فؤاد نجم و قالها لابن (ابريم) زكى مراد
وقال عنه ايضآ :
إننى افتخر كل الفخر بصداقته الطويله وقال إن من يذكر زكى مراد فذكراه تفوح بالعنبر والمسك وعندما كانت سماء مصر ملبده بالغيوم …. وصفرة الرمال حول سجن الواحات كنت انا وزكى مراد ورفاقنا فى صحن المعتقل عرفت من هو زكى مراد لإنه كان اصدق الناس حباً للحياه وعبر عنها ووفى لها وكان اقلهم حظاً منها ولذلك كان اروع ما كتبته لهذا المناضل هو (يا بلح ابريم),,


Advertisements