Latest Updates RSS
-
حمدى حسين
-
حمدى حسين
رئيس اتحاد العمال يعادي العمال ويقف ضد التاريخ
ويرتكب جريمة سب وقذف في حق مناضل له تاريخ سيشرفه إلي الأبد..
التصريحات التي أدلي بها السيد رئيس اتحاد العمال في مؤتمره الصحفي مساء الاربعاء 16 /12/2009 ..والتي تضمنت هجوما حادا علي المناضل كمال ابو عيطة رئيس أول نقابة مستقلة في تاريخ مصر ..باتهامه بأنه ممول من الخارج وأنه مرتميا في أحضان الملحق الأمريكي…هذه التصريحات التي تعد سبا وقذفا يعاقب عليها القانون انما تعكس رعبا وهلعا من المبادرات الحرة لعمال مصر نحو تأسيس منظماتهم المستقلة خارج سيطرة ووصاية الساده باتحاد العمال الرسمي لما يشكله ذلك من عزل الاتحاد الحكومي وتأكيد غيابه الدائم عن القضايا الحقيقية للعمال ..
وكمال ابو عيطة لمن لا يعلم هو من أبناء الحركة الوطنية المصرية ..ومن قادة الكفاح الاجتماعي في مصر منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود , وقد كان ضيفا دائما علي المعتقلات دفاعا عن قيم وثوابت وطنية واجتماعية لا يرقي مستوي وعي خصومه ولا ضميرهم الي تبنيها والكفاح من أجلها..
ويعلم جيدا السيد رئيس اتحاد العمال من واقع ملفات الاتحاد التاريخية وحتي الآن كيف أن اتحاد العمال هو المنظمة الأولي والوحيدة في مصر التي تلقت ملايين الدولارات من منظمات دولية عديدة ومن بينها منظمات أمريكية مشبوهة ..
وبدلا من توجيه الاتهامات المرسلة التي سيعجز لو وقف امام القضاء علي اثباتها …فالأجدر به أن يشحذ همم الاتحاد ليتبني بصورة جادة ملفات العمال في مختلف المواقع في القطر المصري ..بدلا من انتقال الملفات الي وزارة القوي العاملة للتحول كمفاوض نائبا عن العمال ليتعري الاتحاد الغائب عن القيام بدوره المنوط به..
وبدلا من توجيه الاتهامات والهجوم علي المنظمات الدولية.. علي الاتحاد الا يقف ضد التاريخ وأن يسعي لتعديل قانون النقابات العمالية لاقرار مباديء الحريات النقابية دون وصاية ..للخلاص من الحرج الدائم امام العالم كله من استمرار قيود القانون القائم الذي تجاوزه الزمن ودهسته نضالات العمال بسعيهم لتأسيس نقاباتهم المستقلة .
المجد والخلود لنضال أبطال الضرائب العقارية
مؤسسة الهلالي للحريات
17/12/2009
-
حمدى حسين
هكذا نفهم الاشتراكيه
للكاتب العراقى
ليث الجادر
الحوار المتمدن – العدد: 1819الاشتراكيه تعني في مفهومنا لها ..هي السعي لبناء مجتمع جديد تتم فيه تصفية الاستغلال والاضطهاد ويتمتع الانسان فيه بثمار انجازات الانسانيه حيث تكون المساواة الحقيقيه والوفره والسعاده من نصيب كل عضو من اعضاء المجتمع ..ان هذا لا يتم الا عن طريق المسك بعصب الحياة الاجتماعيه ومحركها الاساسي وهو النظام والقاعده الاقتصاديه التي يقف عليها بناء المجتمع بصوره عامه دون التغاضي عن اوجهه نشاطات الانسان الاخرى التي تمثل نتائج غير مباشره لذلك النشاط … بل تفسيرها والتعامل معها من هذا الجانب (جانب الانفصال والاتصال الواحد ) وباختصار فان الاشتراكيه والنظام الاشتراكي الذي نسعى الى اقامته هو مجموعة قوانيين وتوجيهات تستند في مجملها على مبدأ خلق سلطه اجتماعيه تضمن تحقيق مقولة ((من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله )) والتي تستدعي عدة شروط والتزامات ياتي في مقدمة اولوياتها تاسيس نظام سياسي اجتماعي يستند الى حكم الاغلبيه والتي لا بد وان تكون طليعتها هي القوى الممثله لمصالح وقدرات الطبقه الاكثر فعاليه وتنظيما من بين الاغلبيه وهي الطبقه العامله سواء كانت تمثل شغيلة اليد او الفكر وباشتراط ان طبيعة عمل هذه الفئات ذا خصيصه متفرده تجعل منها فئات منتجه لشروط الحياة دون ان تكون مالكه ومسيطره على وسائل الانتاج وليس لها القدره على التحكم في ثمار انتاجه ..وهذا يعني بالضروره الغاء الملكيه الخاصه لوسائل الانتاج وتحويلها الى ملكيه عامه ..الا ان هذه العمليه التاريخيه لا يمكن ان تتم في ظروفنا الراهنه كقفزه مفاجئه وبدفعه واحده ,بل تبدأ اولا بتوعية الجماهير والمجتمع بكل فئاته وطبقاته المسحوقه والمؤهله لان تكون كذلك بواقعية واحقية هذه الاطروحات وكشف حقيقة تناقض ليس فقط المصالح الاجتماعيه لها مع مفهوم الملكيه الخاصه بل التاكيد على التناقض الفاضح الخفي بين مفهوم انسانية الانسان وتطلعاته في تحقيق ارادة العدل والمساواة وحقه في التمتع بحياته واثبات ارادته التي تحقق له وجوده الذاتي لكن بحكم الضروره ضمن اطاره الاجتماعي ..فلكل انسان حق في ان يستعيد ما فقده كعضو في مجتمع تنازل له عن حقوقه الطبيعيه من اجل ان يحافظ على وجوده كفرد ونوع ..لذلك فان المجتمع الاشتراكي يوفر للانسان فرصه اكبر لتحقيق وجوده الذاتي الذي ذاب واذيب في مفهوم الانسان الاجتماعي الذي خضع بالكامل لاشتراطات السلطه الاجتماعيه ..وبهذا فنحن نؤكد بالاضافه الى ما تقدم التاكيد على كشف ذلك التناقض المعقد والشائك بين صفتي الانسان ..بين دوره كعضو في جماعه وبين وجوده ككائن مستقل له وجوده الذاتي وان كان ذلك الوجود هو نتيجه حتميه لدوره كعضو .. وبهذا فان الاشتراكيه التي تعني في جوهرها (اشراك العلاقات الاجتماعيه عن طريق اشراك النشاط الاقتصادي ) انما تعزز فهمها ونمطها الوجودي الخاص الذي يفسر النشاطات الاخرى للانسان وكيفية ممارسته لها وجذور هذه النشاطات والانجازات التي حققها على طول مسيرته التاريخيه التطوريه ((كالدين ..والثقافه ..والفن …الخ )) ان نقطة التوازن بين مفهوم الانسان العضو والانسان الفرد الذي تنازل عن الكثير من صفات ارادته الطبيعيه وبين الانسان الذي يسعى بصور مختلفه لاسترداد تلك الصفات …تكمن فقط في اعتناق مبدأ الاشتراكيه ((على عكس ما يروجه لها خصوما ومحرفيها ) لانها تجعل من الانسان هدفها وتحقيق وجوده هو غايتها ..وهذا ايضا لا يمكن ان يتم بصوره دقيقه الا من خلال الاستغلال الامثل لقدرة الانسان في التفكير الخلاق الذي يمتاز به عن بقية المخلوقات وتوجيه هذه القدره الى منابعها الاصليه التي انبعثت منها وهي الماده الحيه ذي الخاصيه المعقدة التركيب (الدماغ) وطاقة هذه الماده القادره على ادراك كل ما هو موضوعي خارج عن ذاتها بصوره نقديه تسبر ما وراء الظواهر الشكليه الثابته الى سر تغيرها المستمر والدائب الى ((الحركه )) التي تكتنف كل شيء ..وهنا فقط يمكننا ان نستنتج بان هذا الجهد لا يمكن ان يتم الا بانبثاق نوع خاص من الوعي المركز الذي ينبثق عن طريق تكثف هذا الوعي في صوره خاصه جدا تعبر عن نفسها في منظومه فكريه تحتويها ذهنيه بشريه معينه ومحدده ..فتظهر بذلك فئه من الافراد المهيئين لاحتواء تلك القدره ((الانتلجنسييا )) والتي يجب ان نؤكد هنا انها لم تنبع في جوهرها من ذات هذه الفئه بقدر ما ان ظروف خاصه جعلتها وعاءا من طراز خاص قادر على استيعاب تلك التراكمات الواعيه ((وبالتاكيد فأن الاسس الفكريه للاشتراكيه هي منها )) ..ان المسأله الاساسيه التي يواجهها الانسان هي كيفية اجابته على ذلك التناقض الخفي المبطن بين دوره كعضو وبين وجوده الاصيل ..على ان هذا الوجود وبالتخصيص ظاهره الشكلي ومتطلباته واراداته لم يكن ابدا وفي اية لحظه من اللحظات يمكن ان تصلها مداركنا بمعزل عن دور الانسان كعضو في جماعه وعن تطور جدلية علاقته تلك ,فهو يمثل بحق نموذجا فريدا (لوحدة صراع المتناقضات )) وصوره معقده الملامح لتداخلات نتائجها ..ويعود هذا في الاصل الى التناقض العام بين فعل الوجود الموضوعي الغير ثابت والمتطور والمتحرك دائما وبين انعكاس صورة هذا الوجود المجرد في ذهنية الانسان الذي كون لكل ما هو موضوعي اطار انساني لوجوده والذي ياخذ منحنى اللاثبوتيه استنادا الى تفسير الوجود في مرحله معينه ..في وقت معين ..في موضوعه معينه ..ان الوجود الذي يصاغ بشكل او باخر في ذهنية (اللبوه)) بالتاكيد يختلف عن الوجود الذي يدركه (القرد ) ..وهما غيرهما عند الانسان ..فبينما يمثل وجود موضوعي معين مدرك جزئيا اي ادراكا لموضوعه معينه وتعامل محدد معها كعلاقه مجرده ..فأن الوجود الانساني اي صورة الوجود الموضوعي المكون لدى الانسان يكون اكثر شمولا واكثر تعقيدا وينتج عن ذلك ظهور ((اطلاقيه علائقيه )) في المجتمع الحيواني ..بينما يتخذ منحنى النسبيه الادراكيه لدى الانسان التي تؤطرها العلاقات الشموليه بين مواضيع الوجود ..ان هذه الشموليه الادراكيه التي يتميز بها الانسان تعتريها نفس الصفه الادراكيه الحيوانيه بابسط صوره ((ردة فعل مجرد )) حينما يحدث شرخ في تناول العالم الموضوعي بصوره مجزئه ومبتسره ..وهذا لا يحدث اعتباطا بل يعود الى ان ادراك الانسان ووعيه للعلاقات يتحكم فيها طبيعة عمله الذي يختلف عن عمل الحيوان بصفه اساسيه وهي ان دافع عمل الانسان هو التغلب على الطبيعه ((كل ما هو موضوعي ) وبين دافع عمل الحيوان الذي يعتمد على معايشة الطبيعه ومجاراتها … وهذا ايضا له ما يفسره فان البناء البايلوجي للانسان يختلف اختلافا تاما من حيث نظام الاستجابه عن بقية الحيونات وادراكه لكل ما هو موضوعي يعتمد على الطبيعه التبادليه بين ادراكاته الاحساسيه (البصر , الشم, السمع .التذوق,اللمس) والتي تعمل كمنظومه موحده متكامله ..وقد يكون هذا متوفر بقدر معين في الفقريات العليا الا انه لا يتخذ الشكل الخلاق لدى الانسان بسبب المركز الذي يتحكم يتلك العمليه وهي مادة (الدماغ) ,وبهذا فأن الوجود الذي ادركه الانسان فريدا ..كان وجودا ((خماسيا )) متجزء ومترابط في ان واحد …….
واستنادا لذلك فان هذا الادراك وما انتجه يعتبر في كل الاحوال ادراكا اقرب الى الحقيقه من يقية الوجودات المدركه من قبل الكائنات الاخرى ..وهي تمثل نفس درجة رقيه عنها والرقي هنا هو استيعاب حركة كل ما هو موضوعي من اجل بقاء النوع ((ان الاشتراكيه هي نزوع النوع للبقاء )) لهذا فأن الاشتراكيه لا يمكن ان تنظر الى انجازات الانسان الفكريه الناتجه من كل ذلك ولا تقيمهها من منظور دوني ولا تنتقده الا من خلال فهم على انه نشاط واعي واقعي ارتبط في مرحله معينه وفي وقت معين ويمثل جزء من واحد في حركة تطور الانسان فللدين خصوصيته وللاساطير خصوصيتها ..وهي تمثل نتاجات فكريه اجابات على تناقضات ومعاضل خلفها التطور الادراكي للوجود الانساني ككل … وبهذا لايمكن ابدا الاستهانه بها ..لكن من الواجب البحث عن اختفاء وبقاء اصولها التي سببت ادراكها وتقع في نفس سياق حركة وعي الوجود الخماسي الذي يحكم الانسان ..وهذا المبدأ يمثل لدينا مرتكز من مرتكزات نقدنا ..ويميزنا عن بقية الاشتراكين اللذين يعتبرون ان ما هو تقدمي في مرحله ما يكون بالضروره رجعيا في مرحله لاحقه ..بينما نعتقد ان ما هو تقدمي لا يمكن ان يتحول الى رجعي بالكامل وهو في مرحله معينه يقف وسط بين هاتين الصفتين … وان الامر يتوقف ايضا على قدرة ربطه الشامله وليست المجزءه لموضوعته مع الواقع الموضوعي ككل … وعلى الصعيد الاجتماعي فان انبثاق الجديد عن طريق نسف القديم بشكل كامل وشامل لا يعني ابدا حركه تطوريه تقدميه …بل ان الجديد ينبثق من نفي دور القديم والاندفاع به الى الامام وربما قسرا (ثوريا ) ..لكن بالتاكيد ليس على شكل خط مستقيم ..بل على شكل حركه خاصه ليس لها محدد ثابت … والا فأننا نجد انفسنا في الحاله الاولى نؤمن بأن الوجود يعني ((الانبثاق )) من العدم وهذا كما نعلم مفهوم ميتافيزيقي ..بينما في الحاله الثانيه نفسر الوجود على انه ذلك الشيء (الملقى) هنا او هناك والمنبثق من شكل الحركه التي هي لحد الان وحسب ما استطعنا ان ندركه هي صفة كل ما هو مادي موضوعي … صفة الوجود … والتطور هو ترابط مجمل اشكال الحركه للموجودات وتمظهرها في نسق جديد بينما التقدم هو ذلك التغيير الناتج عن الحركه الجديده في وجوده في ذاته وجوهره ..اي تغيير في ((الكيفيه )) الناجم عن التغيير المتراكم ((الكمي)) …وبينما يكون هذا القانون العام المجرد الاساس في انتقال الاشياء (الماده ) من شيء الى اخر والذي تحكمه الضروره اي(طبيعة وجوهر الاشياء المنفصله …فأن هذا القانون يعتمد على الصعيد الاجتماعي وبحكم تطوريته الخاصه واستنادها الى دور الوعي الوجودي لوحدته او مفردته وهي الانسان لذلك فنحن لسنا مع من يقول بان الاشتراكيه ليست نسخه ارادويه ذهنيه لافراد معينين ..وان لها وجود موضوعي مستقل فحسب ..انهم بذلك لا يقومون الا بوصف الوجود التطوري ((الحتميه الاشتراكيه)) وهذا الوصف لا يخرج عن كونه جهدا فلسفيا عقيما لايمكن الا ان يوصم بالقدريه التي تجعل الزمن مهما طال هو المتحكم الوحيد في بروز وتحقق هذه الظاهره … بينما ربط الاشتراكيه ربطا مباشرا وثيق بادراك الوجود الانساني ووعيه لهذا الوجود ..اي اعطاء الاشتراكيه بعدا وجوديا ذاتيا اراديا مستندا الى ذلك التناقض بين دور الانسان العضو الاجتماعي وبين وجوده كفرد نوع …يجعل من مفهوم الاشتراكيه مفهوما ايجابيا تقدميا ((وتكف عن ان تكون نخله باسقه يدركها حتى الاعمى …لكنها نخله عقيمه بلا ثمار …)) ان الكون مثلا يتطور في كل ثانيه وببعد زمني نعرفه عن طريق حركه عشوائيه عمياء تتمثل في اكثر ظواهرها تلك الانفجارات والنشاطات النوويه التي تشكل انبثاق موجودات كنجوم وكواكب وتركيب مجرات واضمحلال اخرى عن طريق انشطارات نوويه تسببها في النتيجه اقتحام وتسلط سيول الكترونيه ((سالبه) في وسط (متوازن) ويؤدي ذلك الى انقسامات لا حدود لها في المكون المركز (النواة ) … لكن النواة تبقى نواة والالكترون يبقى الكترون ..يبقى ما هو سالب ..وما هو جاذب …وما …هو ..متوازن …. في كل شيء جديد كما هو في الشيء القديم … لكن ليس الجديد هو نفسه القديم …اما في المجتمع فان هذا القانون لا يمكن ان يتم بهذه الطريقه القدريه الحتميه ..بل يتحول المؤثر الاول الذي هو الاراده الانسانيه الفكريه ورغبتها كبديل عن سيل الالكترون ..ووجود عوامل لنظام اجتماعي معين ..لا يعني الا وجود موضوعي مجرد لا يمكن ادراكه الا من خلال ترابطه و(تماهي) حركته مع رغبة وارادة الانسان الفرد اولا واخرا ..والاشتراكيه بالتالي لا تعني سوى نزوع الانسان لتحقيق وجوده المستقل المرتبط بعلاقات الوجود الاعم والاشمل ..ولهذا فأننا نفهم النضال من اجل الاشتراكيه هو نضال الاشتراكيه الان وليس ذلك النضال المؤجل الذي يتجاوز بثماره ذات الانسان ويحاول ان يجعله كائنا مثالي ملائكي ..يفرط بكل جهوده ومعاناته الى اجل غير مسمى .. ان الاشتراكي وفق مفهومنا يحقق ذاته في اللحظه التي يتبنى مفاهيمه وافكاره ويغذي روحيته ويوازن مع ثنائيته البايلوجيه والسايكلوجيه ..وهو يعي بان مهمته وسر وجوده ليس معنيا باقامة عالم العدل والمساواة والرخاء الابدي الخالد ..بل انه يدرك بان سر سعادته (اكتمال وجوده ) يكمن في انتزاع حقوقه هو على مدى حياته الزمنيه المحدده ..فيأخذ بذلك ما له ويترك للزمن والخلود والابديه ما لها . -
حمدى حسين
الاشتراكيه الآن وفلسفة الوعي العمالي
للكاتب العراقىليث الجادر
ليس من المستغرب ابدا من ان يبدوا العمال وكأنهم يتراجعون في حركتهم الى الحد الذي يظهر فيه العجز استنادا الى مقياس يؤشر فيه جنوحهم الى التشتت وغياب التنظيم الذي يدلل على انحرافهم عن مسارهم الطبقي ..ذلك لانهم بالرغم من تمتعهم بقوة الاراده التغييريه فأنهم في ذات الوقت يفتقرون الى الوعي الثوري ,في حين تكاد تكون امكانياته المجرده حكرا عليهم ,لانهم وحدهم وبحكم دورهم تتجلى فيهم ظاهرة التنافر بين القيم والمثل الاجتماعيه وبين الممارسه العمليه ومردوداتها وشروطها ..انهم يعانون من ذلك الاحتكاك ويحسون بذلك التنافر الحتمي لكنهم يتاخرون بادراكه ومعرفة ماهيته الحقيقيه ..وهذا من البديهيات ..حيث الاحساس يسبق الادراك ..وبينما الاول (الاحساس) يتمييز عن الثاني بكونه يعكس صفات وجوانب منفرده من علاقات الاشياء فان الادراك يمثل صوره متكامله لها ..كذلك الحراك يعبر عن شكل معين للاحساس العمالي بينما الادراك يمثل الوعي الثوري في الحركه العماليه ,هذا من جانب ,ومن جانب آخر فكما ان الخبرات المتراكمه نتيجة الاحساس تنشىء الادراك , فأن الحراك العمالي المستمر يستدعي نمو الوعي ,وهذا بدوره وبسبب طبيعته التراكميه (الجدليه المعقده) يتخذ شكلا متطور من التغيير ليكون هرما تنظيميا لنشاط الحركه التي تتماهى فيه ويصبح اطارا شاملا لها ..ليكون الادراك الذي يؤشر الى القاسم المشترك للهموم العماليه ..انه الحزب أوالعصبه ..وهو بالتالي يمثل عنوان وماهية الطبقه العماليه ودليللا قاطعا ووحيدا على نضجها وحيويتها ,وباستثناء ذلك ,يبقى العمال يشكلون وبصوره فيزيائيه تراتبيه اجتماعيه في حال (صيروره) .. وهي صيرورة الوعي الطبقي ..واثناء ذلك يبقى كل نشاط وتحرك عمالي ,,كل محاوله جماعيه أوحتى مشروع فئوي ..خاضعه امواصفات (الصدفه) ,التي تعبر عن طابع سطحي أوحادي الجانب للقضيه العماليه ..فالنقابات العماليه التي تعنى بتنظيم النضال الاقتصادي المحدود تكف عن ان تكون عماليه من حيث الجوهر حالما تؤكد على الجانب الحقوقي القانوني ..وحدها قمة الهرم ..وحده الحزب العمالي هو من يمثل الضروره العماليه ..لانه يعني بان القضيه تحتوي في جوهرها على معضله تتمثل في ان العمال يطالبون ليس بالاجر العادل النقابي أو الحقوقي الاجتماعي ..انهم يطالبون بحقهم في قيمة عملهم دفعه واحده ,والذي لو نالوه فأن هذا يعني وببساطه ان تتحول المعامل والمصانع الى موؤسسات خيريه بعد ان يعلن اصحابها الرأسماليون التوبه واعتناق مذهب الزهد في الارباح ..وبالمقابل فأن تنازل العمال عن هذا المطلب لا يمثل قبولهم بدرجه انسانيه اقل ,بل يعني اقتناعهم ب(لاانسانيتهم) في احسن حال واستسلامهم للموت البطيء المرير في كل الاحوال ,,اننا امام معادلتين تحتوي احداهما نفيا للاخر وتقفان على الدوام وجها لوجه ..معادلة العمال التي تقول (العمل للجميع والانتاج للجميع ) ومعادلة مستأجريهم (العمل لكم والربح لنا) ..(العمل من اجل الانتاج )يقابلها (العمل من اجل الربح) ..وبينما تمثل الاولى رفضا للواقع بكل بؤسه ..تأتي الثانيه تعبيرا عنه ومبدأ يستند عليه ..ان اصحاب المعادله الاولى يمثلون ارادة التغيير بينما خصومهم يمثلون ارادة الثبوت والسكون ..ومعارفنا العلميه وتجاربنا العمليه كلها تدلل على ان التغيير حقيقه مطلقه وأن الثبوت نسبي ..انه فقط شرطا من شروط الحركه التي يكون جوهرها التغيير ..كما ان خبراتنا التاريخيه تساعدنا على فهم هذه الحقيقه وتسهل علينا الامر حينما تجعلنا نستشف منها وبوضوح كيف ان التغيير المتطور شكل مجتمعنا الانساني وتناقله من تشكيله الى اخرى ..من المشاعيه الى العبوديه والى الاقطاعيه ومنها الى الراسماليه ,ثم الى ماذا ؟ هذا ما يحق فقط الحزب العمالي لان يحيب عليه ..انه وحده المعني بذلك لان حركة التغيير وقرارها قد تمظهرت فيه ..فلم يعد مجرد اراده للحراك من اجل الحراك ..بل تحول الى اراده واعيه ,تعي ذاتها من خلال الموضوع وهي بذلك معنيه بالكل .. ..لها القدره في ان تتجلى في كل نشاط انساني اجتماعي ..بمعنى ان لها نظره وموقف في كل ما هو موضوعي ..ومن كل هذا صار بأمكاننا ان نستنتج منطقيا بان الحزب العمالي هوضروره لانه نتيجه نهائيه لجميع الظواهر والتجارب التي حكمت الحركه العماليه ..وهو كذلك (حتميا ) تبعا لمطلب العمال المستحيل التلبيه دون احداث تغيير في الجوهر الاجتماعي .. لياتي في النهايه كجواب على كيفية الصيروره …اذن صار بأمكاننا الان وفي المنظور الفلسفي من ان نرد على الموقف النقدي الموجه لطرحنا (الاشتراكيه الان) ..ان اولئك النقديون وفي مقدمتهم الماركسيون اصحاب الاشتراكيه((بعدين)(لاحقا) …ينطلقون بموقفهم هذا من نظره تقييميه سياسيه بحته لمجمل الحركه العماليه العالميه ثم يعودون ليعمموا ما هو شامل ..ما هو عام ..عى ما هو خاص …انهم يقيسون بذلك ابعاد وقوة الحركه العماليه العراقيه ..وبالنتيجه يتوصلون انه ليس من الصواب ان يطرح اي شعار اشتراكي لانه من الصواب حتما ان لا وجود يذكر للنضال والنشاط العمالي الطبقي …والى هنا يحق لهم من الاحتفاظ بلقبهم الماركسي .. لكنهم يكفون ان يكونوا كذلك حينما نكتشف انهم يخطئون في (المقدمه) ويخطئون في الاستنتاج ..خطئهم الاول يعني عدم التفاتهم الى التباين التطوري البنيوي الذي اصاب هيكلية الطبقه العامله العام وما يفضي ذلك الى ضرورة العنايه بمفاهيمها الخاصه ..ليس سعيا لتاكيدها بل سعيا لربطها بما هو عام ..فنحن لا ندعو الى نضال اشتراكي عمالي منعزل عن العماليه العالميه لكننا ايضا لا نرضى لانفسنا من ان نتعامل مع (ميني بروليتاريا )كمثل تعاملنا مع بروليتارية الراسماليه العالميه ..اننا نرى ان من واجبنا ان ننمي امكانيات هذه الطبقه عن طريق تثوير علاقاتها وتفعيل وعيها الثوري ,هذا ما تعنيه فلسفة الاشتراكيه الان … والخطأ الثاني الذي يرتكبه اؤلئك النقديون يتمثل في انهم يربطون موقفهم ويحددونه بشكل سياسي اتجاه الطبقه العامله من خلال نظره تقييميه سطحيه ..ويشخصون بذلك انصراف العمال عن نضالهم الطبقي بشكله القوي من خلال توجهم الى مجالات النشاط الاجتماعي المجرد او النضال الوطني ..وهنا يتجاهلون بالكامل دور الوعي الثوري الذي من المفترض ان يمثلونه من جانب ويؤكدون ضعف مهاراتهم الفكريه على قراءة الاشكال التي يتخذها الحراك العمالي في طور صيرورته من جانب اخر ..انهم فقط يبحثون عن ذريعه نظريه تبرئهم من مهمة النضال الصعب ..وحسنا يفعلون ذلك ..لانهم يعرفون مقدار انفسهم ولان العمال من الضار لهم ان يكون في مقدمة مسيرتهم (انصاف عماليين) او شراذم من (اشباه الاشتراكيين) لان هؤلاء مجرد صدفه تعبر عن نفوذ فكر البرجوازيه الصغيره في الطبقه العامله وهو اتجاه يحاول دائما من ان يحد من حركتها وان يجعلها اسيرة (الجهد الادنى) ..ولأنهم انصاف عماليون فأنهم يوجهون العمال الى التهام (نصف الرغيف ) ..لكن مضمون المطلب العمالي لا يمكن ان يتحقق الا بحيازة (الرغيف كله ) ..ووحدها الاشتراكيه الان تفضي الى ذلك -
حمدى حسين
هذا البيان العاجل من حملة ” مش حنخاف ” .. لا لفصل وتشريد العمال … والذى وصلنى من الزميلة العزيزة فاطمة رمضان .
رجاء الاطلاع والنشر والتضامن ،،،،،،،
مش هنخاف
“لا لفصل وتشريد العمال”
حملة “مش هنخاف: لا لفصل وتشريد العمال” تدين فصل عمال غزل شبين
وتدين تضامن كل من الاتحاد العام ووزارة القوي العاملة مع صاحب الشركة من خلال عدم تصديهما لقراراته
إن مسلسل التعسف ضد عمال غزل شبين الكوم سابقاً (أندراما تكستايل حاليا)، ما زال مستمراً، فمؤخراً تم فصل 7 من العمال ومنهم فاضل عبد الفضيل، ورجب الشيمي، اللذان لم تكتفي إدارة الشركة بالتعسف ضدهما بالنقل إلي مخازن الشركة بالإسكندرية، وتحويلهم من عمال إنتاج إلي عمال خدمات، وحرمانهم من ثلثي دخولهم، بالإضافة إلي عدم صرف بدل انتقال أو توفير سكن لهم هناك (بالمخالفة للقانون)، كل ذلك لإجبارهم علي الاستقالة وترك الشركة، بل قامت أيضا بفصلهما عندما لم تتحقق خططها.
هذا في استمرار لمسلسل الفصل التعسفي الذي طال حتى الآن ما يقرب من 100 عامل بالشركة، والجزاءات التي طالت مئات العمال، لتخويفهم وجعلهم لا يقفون ويطالبون بحقوقهم المسلوبة من قبل صاحب الشركة الهندي، والإدارة المصرية التي تستخدم كل سلطتها وعلاقاتها المشبوهة بالأجهزة الأمنية، تحت سمع وبصر لجنة نقابية يطلب رئيسها من العمال الاستقالة، ويمارس تحت إشراف الإدارة حملة تخويف للعمال ويحثهم علي الخروج على المعاش قبل بداية تطبيق قانون التأمينات الذي سينتقص من حقوقهم، وهو حق أراد به باطل (حق أن القانون فعلاً ينتقص من حقوق العمال التأمينية، ولكن بدلاً من حثهم علي الوقوف ضده، حثهم علي الإسراع في الخروج على المعاش ليساعد بذلك الإدارة في التخلص من العمال)، كما يحدث ذلك تحت سمع وبصر النقابة العامة، التي لم تقم بعمل شيء للعمال اللذين ذهبوا إليها، بل حاولت مراراً تكراراً طرد العمال المنقولين الذين استأجروا شقة من شقق مصايفها، وسمع وبصر وزارة القوي العاملة، التي تجرأت وزيرتها أثناء انعقاد مؤتمر الحزب الوطني وقالت علي شاشات التلفزيونات بأنه لا توجد مشاكل للعمال في مصر، وأننا قمنا بحل كل مشاكل العمال؟؟!!
حملة “مش هنخاف: لا لفصل وتشريد العمال” تدين النقابة العامة للغزل والنسيج واتحاد العمال اللذان لا يقومان بالدفاع عن العمال وحقوقهم، مما يفقدهما شرعية وجودهما، كما تدين وزارة القوي العاملة ومديرياتها التي تتواطأ مع المستثمر الهندي الذي يرفض تطبيق القانون، بفصل العمال يوميا وبشكل تعسفي دون أن تحرك الوزارة ساكناً. وتدعوا الحملة كل اللجان العمالية والمراكز الحقوقية للوقوف مع عمال غزل شبين، وكل عمال مصر، ضد ما يتعرضون له من تعسف من قبل أصحاب الأعمال بمساعدة الحكومة، والاتحاد العام لعمال مصر.
حملة “مش حنخاف: “لا لفصل وتشريد العمال”
تعليق من الوعى العمالى
الى الذين كانوا يراهنون على النقابة العامة للغزل والنسيج فى أحداث اضراب غزل شبين وكتان طنطا … أين هى هذه النقابة من فصل وتشريد العمال والقيادات النقابية والعمالية … على ما نظن ان الاحداث التى تجرى للطبقة العاملة فى المصانع والشركات ( عام واعمال وخاص واستثماري ) تؤكد ان النقابات المستقلة اصبحت امر ضرورى وعاجل وهام … والاهم منه هو التضامن المشترك بين المواقع العمالية بعضها البعض ،،،،،،،



