Archive for يونيو 17th, 2008

قرأت لك : ثلاث مقالات لثلاث قضايا

عين حورس لليسار در وعاجل للاهمية

كنت اتصفح جريدة الاهالى فى عددها الاخير وشدنى ثلاث من المقالات لكل من الكاتبة المبتهجة بهيجة حسين والكاتب اليسارى حسين عبد الرازق والاستاذ نبيل زكى ورأيت ان اعيد نشرهم على المدونة لما وجدت فيهما من رؤى تتماشى مع غرض المدونة ” من أجل نقاوة فكرية تتسلح بها جماهير العمال ” اسمحوا لى بعرضها كما هى ودون تعليق من المدون ……..

عين حورس

لم تعد ملكا لنا

بهيجة حسين

غابت الشمس، وتلونت السماء باللون الرمادي الفاتح، كان الوقت تحديدا بعد أذان المغرب وقبل أذان العشاء يوم 8 يونيه سنة 1967.

وكنا أطفالا جئنا من القاهرة لقضاء الإجازة في البلد، والبلد هي كفر صقر محافظة الشرقية.

وما بين مغرب وعشاء يوم 8 يونيه كنا نواصل اللعب في «الدوار» وفجأة أنطفأت أعمدة الكهرباء في الشوارع وأصبحت قطعة من الظلام المخيف، فجرينا ودخلنا البيت الكبير «بيت جدي» الذي كان جالسا وحوله رجال البلد والعائلة، كانوا جميعا صامتين يستمعون لخطاب «جمال عبد الناصر» «خطاب التنحي».

كانوا صامتين، صمتاً مخيفاً منعني من الحركة، صمت المترقب لكارثة أو لمصيبة، وجوههم ترتعش وعيونهم جامدة لا تتحرك، حتي أنهي «عبد الناصر» خطابه انطلقت صرخة لا أعرف أو لا أتذكر من بدأها ومن رددها خلفه «لا» قوية، تحمل لوعة ووجعاً لم أدركهما أو افسرهما ساعتها، وانطلقوا حفاة إلي الشارع.

خرجت خلفهم، ومازلت أعيش نفس الإحساس كلما مرت ذكري النكسة، إحساس قوي بالخوف والضعف والضياع، كنت في أمس الحاجة للحماية التي فقدتها في شوارع بلدي المظلمة، ولم أعرف لماذا أطفأوا أنوار الشوارع في ذلك اليوم؟

وبقية ما حدث معروف فقد عاشته مصر كلها، عاشت بيقين واحد رغم الانكسار هو أن لنا أرضاً، احتلتها إسرائيل، وإننا مسئولون عن تحريرها، واستردادها.

لم أعش معركة العدوان الثلاثي علي مدن القناة ولكنني قرأت عنها والتقيت ببعض من أبطال المقاومة الشعبية، واحتفظ بنسخة من جريدة الانتصار التي أشرف عليها في مدينة بورسعيد الفنان الراحل عبد المنعم القصاص، وأشعر بالفخر والزهو لأنني أنتمي لأبطال المقاومة الشعبية في مدن القناة، سعد رحمي، أحمد الرفاعي وغيرهما، وأذكر متباهية أنه وفي بيت لطفي واكد كانت أسلحة المقاومة تخبأ في بيت لطفي واكد في كفر صقر بلدي، وهو الذي شهد أمام المحكمة العسكرية العليا سنة 1959 بدور الشيوعيين المصريين في النضال الوطني المسلح عام 1956، وأدلي بنفس الشهادة الدكتور محسن لطفي، نعم انتمي لهم انتمي وانتمي لكمال رفعت ولمخلوف صاحب المطبعة التي طبعت مجلة الانتصار، وانتمي لشهداء العمال ومناضليهم الذين انخرطوا في صفوف المقاومة.

ومازلت أردد قصيدة الشاعر كمال عبد الحليم : «هذه أرضي أنا.. وأبي ضحي هنا.. وأبي قال لنا مزقوا اعداءنا».

لم أعش 56 ولكنني عشت حرب الاستنزاف، وعشت معركة الأرض، أرضنا المغتصبة التي لا نستحق أن نعيش إن لم نستردها.

والآن وبعد 41 سنة من النكسة، و35 سنة من حرب أكتوبر والعبور هل نحن المصريين مازلنا مطالبين بالدفاع عن مصر إن اعتدي عليها عدو- وهذا وارد طبعا- هل نحن مطالبون بتشكيل لجان للمقاومة الشعبية كما فعل آباؤنا في 56 و1951؟ ولماذا نفعل أو يفعل شباب هذا البلد والأرض لم تعد أرضه، ليس مجازا وتهويما، فالحقيقة أن الأرض التي حاربنا من أجلها تم بيعها للغرباء بالمتر والفدان والكيلو، تم بيعها وانتقلت ملكيتها للغرباء بعقود مسجلة مصانة ومحمية بالقوانين المحلية والدولية، مئات الآلاف من الأفدنة تم بيعها في جنوب السويس، وشرق بورسعيد، والإسماعيلية، وشرم الشيخ، وعلي جانبي الطريق الصحراوي من مصر إلي الإسكندرية وحتي مرسي مطروح، وتوشكي وفي قلب القاهرة أيضا، أجانب اشتروا أرضنا بعد أن حررناها ورويناها بدمائنا، فلماذا ندافع عنها ولم تعد مملوكة لنا، كانت ملكا لنا وهي مستعمرة، وبذلنا لتحريرها الدم والروح، والآن هل لو استعمرت هل سيأتي أبناء وأحفاد وورثة الغرباء الذين اشتروا ليدافعوا عنها ويستشهدوا علي ترابها؟

معذرة يا مصر يا من كنت ملكا لنا بدون عقد مسجل علي الورق فالعقد بيننا هو الدم والروح، معذرة لم يعد من حق ابنائك الاقتراب من الأرض التي لم تعد ملكا لنا بعد 41 سنة من النكسة.

لليسار در

حسين عبد الرازق

تهديد مصر بالعقاب

وجهت منظمة العمل الدولية في دورتها السابعة والتسعين التي عقدت اعتباراً من الاربعاء قبل الماضي (28 مايو) وشارك فيها وفود ثلاثية (عمال – أصحاب اعمال – حكومات) من 180 دولة، وجهت اتهامات للحكومة المصرية ممثلة في وزارة القوي العاملة والهجرة بارتكاب انتهاكات صارخة ضد العمال اثناء موجة الاحتجاجات والاضرابات التي شهدتها مصر خلال عام 2007، واثناء الانتخابات العمالية النقابية في نهاية عام 2006 والتدخلات الحكومية والامنية في سير الانتخابات واستبعاد وشطب مرشحين معينين فأشارت المنظمة إلي ما ورد في تقرير لجنة الخبراء من وجود تناقضات بين التشريعات الوطنية في مصر والاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والاضراب، وضرورة تعديل مواد القانون لضمان الحق في إنشاء تنظيمات خاصة بهم خارج البنيان النقابي الواحد القائم حاليا، أو ما يعرف بالحق في التعدد النقابي، كما طالبت بإلغاء المادتين 148 و153 اللتين تسمحان للمنظمات النقابية الاعلي بالتدخل في عمليات المفاوضة التي تقوم بها المستويات النقابية الادني، وتعديل مواد القانون التي تعوق اللجوء للتحكيم لحل النزاعات. وانتقدت المنظمة حظر القانون المصري الاضراب في بعض المنشآت بحجة أنها «منشآت» استراتيجية، مؤكدة ان حق العمال في الاضراب هو حق أصيل لا يمكن حظره والمتاح فقط هو تقييد حق الاضراب في الخدمات العامة للموظفين الحكوميين الذين يمارسون سلطة باسم الدولة أو خدمات حيوية يؤدي انقطاعها إلي تعريض كل من الحياة والسلامة الشخصية للخطر. واشارت المنظمة إلي أن قدرة النقابات العمالية علي تنظيم الاضرابات مقيدة علي أرض الواقع باشتراط موافقة ثلثي اعضاء الاتحاد العام للعمال، وهناك تمييز ضد العمال نتيجة لانتمائهم النقابي، ويتم إجبار العمال في عديد من المواقع علي توقيع استقالات مسبقة عند تسلمهم العمل حتي يمكن «فصلهم» والاستغناء عنهم في أي وقت.
ووضعت منظمة العمل الدولية مصر في المرتبة السابعة في القائمة السوداء التي تضم دول العالم الأكثر إنتهاكاً لحقوق والحريات النقابية وعددها 24 دولة. وجاءت مصر في ترتيب أسوأ من العراق (الترتيب الرابع عشر) والسودان (التاسع عشر) وهما الدولتان العربيتان اضافة لمصر التي ضمتهما القائمة. وقررت منح فرصة جديدة لتوفيق أوضاعها تنتهي في العام المقبل وايفاد لجنة فنية من الخبراء لمساعدة الحكومة المصرية في تعديل التشريعات الوطنية وضمان وقف التدخلات الحكومية في التنظيمات النقابية «التي يجب أن تمارس عملها باستقلالية تامة» وذلك قبل توقيع عقوبات عليها.
ورغم رفض «عائشة عبدالهادي» وزيرة القوي العاملة والهجرة هذه الاتهامات وقولها إنها «نابعة من التربص بمصر والتحامل علي الحكومة وعلي التنظيم النقابي من جهات بعينها لا تعرف طبيعة العلاقة بين الحكومة والتنظيم النقابي العمالي المصري»! مؤكدة ان قانون العمل المصري يضمن للعمال حق الإضراب المنظم الذي يحافظ علي حقوق العمال واستقرار العمل في نفس الوقت، وذلك باقرار حق الإضراب بشكل متدرج بما يخدم مصالح الطرفين.. إلا أنها اضطرت في النهاية بالتسليم بشكل غير مباشر بصحة اتهامات وملاحظات منظمة العمل الدولية وتقرير لجنة الخبراء، عندما طالبت بمد المهلة الممنوحة من المنظمة لمصر حتي عام 2011 موعد نهاية الدورة النقابية العمالية الحالية «لإجراء تعديلات تشريعية في قانوني العمل والنقابات العمالية، بما يسمح بإيجاد تعددية نقابية، مضيفة ان مصر مرتبطة بأجندة من التعديلات التشريعية والامر يحتاج إلي النقاش والحوار المجتمعي في هذا الشأن» ولا أستطيع أن أعد بأن يكون العام المقبل عاما للتغيير، وإنما نعد بالتصحيح بنهاية الدورة النقابية الحالية حتي أكون صادقة».
لذلك لم يكن غريباً عدم نجاح مرشح مصر عن العمال شمال افريقيا «المهندس محمد عبدالحليم» رئيس النقابة العامة لعمال الزراعة بعضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية أمام الجزائري سيدي سعيد الذي فاز مع مرشحي الهند وأستراليا ونيجيريا والنرويج والمانيا وكندا وغينيا وبربادوس وانجلترا وأمريكا وكولومبيا بعضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، واقتصر تمثيل مصر علي عضوية مناوبة احتياطية لكل من محمد عبدالحليم (عمال) وسمير علام رئيس غرفة مواد البناء في اتحاد الصناعات (اصحاب الاعمال) وعائشة عبدالهادي (الحكومة).
وللأسف فاتهامات وملاحظات منظمة العمل الدولية حول انتهاكات الحكومة والامن لحقوق العمال والحريات النقابية ووحدانية وعدم استقلال الحركة النقابية المصرية صحيح تماما، رغم وجود عدد من القيادات النقابية هنا وهناك منحازة تماما لمصالح وحقوق الطبقة العاملة.
يكفي الاحصائية التي نشرتها مؤسسة أولاد الأرض الشهر الماضي حول الاحتجاجات، العمالية خلال 12 شهراً من أول مايو 2007 وحتي نهاية إبريل 2008، والتي بلغت 1441 احتجاجا، منها 220 اعتصاما (74 قطاع عام و71 قطاع حكومي و75 قطاع خاص) و91 إضرابا عن العمل (27 قطاع عام و28 قطاع حكومي و26 قطاع خاص) و65 تظاهره (22 قطاع عام، و24 قطاع حكومي و19 قطاع خاص) و26 وقفة احتجاجية (4 قطاع عام و16 قطاع حكومي و6 قطاع خاص) وشهدت هذه الفترة فصل وتشريد 39171 عاملا (12919 من القطاع العام و17082 من القطاع الحكومي و9170 من القطاع الخاص) وانتحار 26 عاملا عجزوا عن توفير المتطلبات اليومية لأسرهم. ولقي نحو 70 عاملا مصرعهم وأصيب نحو 1040 آخرين نتيجة لظروف العمل السيئة وغياب وسائل الأمن الصناعي والصحة المهنية.
واللافت للانتباه أن أغلب وأكبر هذه الاحتجاجات تمت بعيداً عن اللجان النقابية القاعدية والنقابات العامة، أي بعيدا عن الحركة النقابية الرسمية وفي مواجهتها، وعقب الانتخابات النقابية التي جرت في مصر من 5 إلي 27 نوفمبر 2006 والتي شهدت تدخلات واسعة من الأمن والادارة وبعض القيادات النقابية السلطوية.. وهذا صحيح علي الأقل بالنسبة لأكبر وأهم هذه الاضرابات مثل اضراب عمال شركة الغزل بالمحلة سواء إضراب 10 ديسمبر 2006 أو 23 سبتمبر 2007، وكذلك إضراب شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج في فبراير 2007، واضراب موظفى الضرائب العقارية

ولا يمكن لعاقل أن يراهن علي تغيير هذه الأوضاع بمبادرة من السلطة، ولكن المسئولية تقع أولا وأساسا علي الطبقة العاملة وقياداتها الطبيعية المطالبة بتحقيق وحدتها وتماسكها واستعادة الحركة النقابية من أيدي النقابيين الصفر والقرار بمبدأ التعددية النقابية، ورفضهم لسياسات، الحكم المنحازة ضد الطبقة العاملة والفلاحين والفئات الوسطي في المجتمع، والتحرك مع باقي الطبقات والاحزاب والحركات الاحتجاجية الساعية للتغيير الديمقراطى

عاجل للاهمية

ذكري اغتيال مفكر

نبيل زكى

مصر وطن للمصريين.. كل المصريين.. للحضارة والمتحضرين.. للدستور والقوانين.. هكذا كان يقول الدكتور فرج فودة.. المفكر الكبير الراحل الذي قامت الجمعية المصرية للتنوير، يوم الأحد الماضي، باحياء الذكري السادسة عشرة لاستشهاده علي أيدي القوي الظلامية في 8 يونيو عام 1992.

اختار فرج فوده ان يكون سبيله هو العقل والمنطق، وكان يقول دائماً إنه لا توجد قضية تعلو علي المناقشة وقرع الحجة بالحجة. ولم يأخذ بمخاوف البعض من الاقتراب من القضايا التي تختفي تحتها الألغام، والتي تنفجر في وجه من يحاول – مجرد محاولة – أن يتناولها بالحوار أو الأخذ والرد. ولم يحاول هذا المفكر في أي لحظة من حياته أو في أي سطر من كتاباته أن يشوه الرأي الآخر أو يطمس حججه أو يزيف وجهة النظر المخالفة.. كان يشعر بالمرارة لأن مصر قد استدرجت إلي صراع داخلي محزن.. يراهن فيه البعض علي العودة إلي الخلف بضع مئات من السنين بدلاً من التقدم إلي الأمام وكان يري أن انتظار ما يصنعه بنا الغد.. كارثة، ويدعونا إلي وضع رؤية وتصور لما نصنعه، نحن بهذا الغد.

وكان فرج فوده يشكو من أن بعض الجهلة يرفضون رفع العلم المصري والهتاف باسم مصر في المدارس ويحاربون الوطنية والفن والأدب والثقافة الانسانية الرفيعة، كما يشكو من أن هناك في أجهزة الدولة من يتقاعسون عن التصدي لهم بينما يتصدون لمن يتصدي لهم..!!

والنتيجة هي تحول بعض المدارس إلي معامل لتفريخ الارهابيين، ونجاح دعاة التطرف الأعمي في الترويج لفكرة ان الشرعية المدنية التي تحتكم للدستور والقانون.. لم تعد صالحة.

كان فرج فودة يناضل من أجل الديمقراطية وحرية التعبير وإمكانية التغيير، ودفاعاً عن الدولة المدنية.. وقام بحملة ضد شركات توظيف الأموال التي تتاجر بالدين، تعرض بسببها للاتهام بالعداء للإسلام!!

وظل فرج فودة يقاتل – بقلمه ولسانه – في مواجهة هؤلاء الذين اعتبروا الإسلام قطاعاً خاصاً بهم.. تحتكره جماعة وتؤممه لحسابها ولصالحها!

كان يرفض توظيف الاسلام لانتهاك مبادئ الإسلام وحقوق الانسان.. معاً.. ورغم انه رفع شعار «الحوار هو الحل»، وأن الرد علي الفكر لا يكون إلا بالفكر، فقد اختار الظلاميون ان يكون الرد علي أفكاره بالرصاص، تماما كما حاولوا ان يفعلوا مع نجيب محفوظ.

أتذكر الآن كلماته الباقية:

«أيه.. يا روح مصر. كم اتخيلك تبعثين من جديد. عظيمة ومنطلقة.. قوية وصامدة.. قادرة وحية.. معطاءة للخير والحضارة.. قوية بالعدل والضمير.. كعهدنا بك».


Add comment يونيو 17, 2008


حمدى حسين

أحدث التدوينات

mrh.jpg

الأرشيف

الابواب

مواقع صديقة

روابط

عدد الزوار

 

يونيو 2008
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« مايو   يوليو »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  

منوعات

وسوم

الوعى العمالى

التصنيفات

التصنيفات

أحدث التعليقات

ابراهيم محمد عبالعزي… on رسالة إلى مؤتمر منظمة العمل ال…
ابراهيم محمد عبدالعز… on رسالة إلى مؤتمر منظمة العمل ال…
للبيع on تقرير المرصد النقابي والعمالي…
مخططات on ارتفاع الأسعار إلي أين؟!
بركات الضمرانى on تضامنوا مع غريب صقر وزملا…

Top Clicks

Top Posts

Flickr Photos

il paese che muore

290/365

Untitled

More Photos