Archive for أكتوبر, 2007
تضامنوا مع الطفل احمد اسامه الشافعى …
تضامنوا مع الطفل احمد اسامه الشافعى …
شهدت مدينة المحلة الكبرى يوم الجمعة الماضى 26/10/2007 حالة غريبة من نوعها حيث كان الطفل أحمد أسامة الشافعى يقوم بشراء بعض مستلزمات للمنزل من السوبر ماركت المجاور لمنزلة فوجىء بشخص ضخم الجثة ينزل من سيارتة وينهال علية ضربا واطاح به فى الحائط أكثر من مرة مما أثار الزعر للطفل واصابه باصابات بالوجه والراس والرقبه وجعله يستغيث بأمة كى تنجده وبعد مدة طويلة سمعت الأم صراخ طفلها الذى لم يتعدى عمره 12 عاما وعلى الفور هرعت لنجدته ففوجئت فى مشهد مأسوى بشخص طويل القامة قوى الجسد ينهال على طفلها بالضرب المبرح وفى محاولة منها لنجدته حاول الاعتداء عليها وسبها بالالفاظ االبزيئه ولم ينقذها سوى تدخل الاهالى عندما سمعوا صرخات الطفل
وانتقلت حالة الزعرمن الام والطفل الى اهالى المنطقة وصرخت الام منادية ان يكتب احد رقم السيارة وعلى الفور وبعد كلماتها هرب الجانى فى سيارتة ولكن استطاعت الام معرفة رقم السيارة وعلى الفور اتصلت بوالد الطفل الذى يعمل بوزارة الصحة والذى صعق حين سمع الخبر وجرى الى المنزل على الفور واصطحب الطفل الى مقر قسم شرطة أول المحلة وتقدم ببلاغ (رقم 33/37ح فى 26/10) ضد شخص لا يعرف سوى رقم سيارتة والتى كانت تحمل رقم 64805 ملاكى الغربيةوالتى عرف من التحريات أنها للمدعو أحمد محمد على شادى 51 عام يعمل مدير أدارة بمصلحة الضرائب على المبيعات بالمحلة الكبرى
وبعد تقديم البلاغ توجه الوالد فى اليوم التالى للسؤال عن التقرير الطبى الخاص بطفلة أحمد ليفاجىء ان مدير الادارة قد تقدم ببلاغ ضد نجله احمد ( 12 عاما ) وادعى ان الطفل هو الذى ضربه واصابه بأشتباه كسر فى الضلوع مما اصاب الوالد بحالة من الذهول كيف يصبح الطفل صغير الحجم من مجنى عليه الى جانى ويضرب ضخم الجثة (51عاما) .. لاحظوا هنا ان بلاغ الجانى جاء بعد البلاغ المقدم ضده للضغط على والد الطفل الاكثر من ذلك انه قد بدأت ضغوط اخرى من بعض اصحاب النفوذ ورجال الاعمال للضغط على اسرة الطفل للتنازل حتى ان هناك تعمد لتاخير اجراءات المحضر حتى يتم الصلح والتنازل … ويقول والد الطفل كيف يمكن لاب يرى نجله يضرب بهذا الشكل ويتناذل عن حقه وكيف يترك هذا الرجل حتى الان دون محاسبة هل لانه احد مسئولى الضرائب ام لانه له علاقات برجال الاعمال ( ضرائب بقى) ومش مهم حق الدولة المهم يخلصوه من مصيبته … اسرة الطفل توجه نداء لكل المهتمين بحقوق الانسان وفى القلب منها حقوق الطفل والمراة لتى اهينت امام طفلها لا لشىء الا انها حاولت انقاذ طفلها من براثن هذا الوحش الادمى … لن يمر هذا الموضوع دون حساب لو استمرت ضغوط رجال الاعمال وقيادات الحزب الوطنى …. سوف يكون هناك ضغوط اخرى من الفقراء ومناصرى حقوق الانسان باشكال مختلفة …فليتضامن الجميع مع الطفل احمد اسامه الشافعى
Add comment أكتوبر 31, 2007
انتصار للمفاوضة الجماعية ” لعمال غزل المحلة “
انتصار للمفاوضة الجماعية ” لعمال غزل المحلة “
انتصار جديد لعمال غزل المحلة تحقق بالامس الثلاثاء 2007/10/30… حيث عقد اجتماع بمبنى الاتحاد العام لعمال مصر حضره كل من رئيس الاتحاد” حسين مجاور” وعدد من اعضاء الاتحاد .. وسعيد الجوهرى..رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج وعدد من اعضائها، ومسعد الفقى (رئيس نقابة غزل المحلة واعضاء نقابته).. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى مثل العمال فى المفاوضة وفد من عشرة عمال منهم : مصطفى فوده – عبد الغنى الغنى النجار – عبد القادر الديب – كمال… – وائل حبيب – القيادات النسائيه(وداد..أمل..،د- ســــــــينا ) …واخرين ….. استمر الاجتماع طوال اليوم على فترتين ( صباحا ومساء ) ما بين كر وفر وشد وقلق وتهديد وتهدئه وتمسك ثم توفيق ووفاق … كان فى ذهن المجتمعين احداث ايام ماقبل الاجتماع … حيث كانت الوقفة الاحتجاجيه التى طالبت بعزل الجبالى .. وكانت التهديدات باضراب ديسمبر القادم .. وكان هناك المنشورات التى وزعت احدهما من رابطة عمال الغزل والنسيج( تحت التاسيس بالمحلة) .. والاخر من جهة غير معروفة تؤيد المطالب ولكنها تشتم المعارضة وتشيد بالامن .. وكان هناك فى ظهر المفاوضين القائد العمالى المحبوب ” جهاد طمان ” وزملائه الشباب قادة اضراب سبتمبر الماضى .. تواجدوا بالشركة مع المنتجين ينتظرون ما ستسفر عنه المفاوضات .. كل ذلك كان فى ذهن المفاوضين اثناء التفاوض ، الذى اسفر عن الاتى :
1- زيادة سنوية على الحافز الشهرى والتطوير لا تقل عن 10% بنسبة مئويه من اساسى المرتب
2- فى خلال اسبوع يتم تأسيس الجمعية التعاونية للنقل للعاملين بغزل المحلة .. على ان تجتمع بعدها الجمعية التأسيسية لانتخاب رئيس مجلس ادارة وامين صندوق وباقى اعضاء مجلس الاداره – وقد اتفق على ان تكون قيمة السهم 10 جنيهات لمن يرغب -…
3- صرف 40 يوما الحافز السنوى بالاضافة لما تم صرفه من قبل ( كحد ادنى) وذلك بعد عقد الجمعيه ( لمناقشة ميزانية الشركة ) فوراً ..
4- تم الاتفاق على حل مشكلة بدل الغذاء مع الادارة الجديدة التى ستأتى بدلا من ادارة الجبالى بعد الجمعية العموميه مباشرتاً – حسب تصريح مجاور للمفاوضين – مما يؤكد انتصار العمال فى مطلبهم بعزل الجبالى.
….. هذا وكادت تحدث اذمة عندما رفض العمال الخروج من مبنى الاتحاد الا عندما يحصل المفاوضين على صورة من محضر الاجتماع موقعة من مجاور لعرضها على العمال ( فى لوحات الاعلانات) وامام رفض مجاور ( حيث سيعرض ذلك على قيادته السياسية) واصرار العمال وحرصاً على القيادات النسائية التى ايدت الاعتصام عرض مصطفى فوده حلا مؤقتا هو ان يكتب اعلانا بما تم التوصل اليه موقعا من مسعد الفقى رئيس النقابة وبالنيابةعن النقابه العامة ..
ومركز افاق اشتراكية ( كمركز للتنوير ) يعلن تهنئته للعاملين بغزل المحلة بأدائهم الجيد فى المفاوضة الجماعية بما فيها الاحتجاجات العمالية كاحد وسائل القوة للمفاوض العمالى بالضبط كما اقرت فى المعايير الدولية .. ويعلن فى نفس الوقت ان ما حدث ويحدث وماسوف يحدث لا دخل لاحد به سوى العمال فقط بكل تبانياتهم وافكارهم واختلافاتهم من أول العامل الامى الذى لا يعرف شىء عن الانتماءات لغاية اليسارى المثقف بعلوم الطبقة العاملة مرورا بأعضاء الحزب الوطنى والوفد..الخ …. فلا مجال هنا لبعض المشككين اللذين يحاولون نسب ذلك للمعارضة بحجه التحريض وهو شرف لا ندعيه فى الوقت الذى يحاولون انسابه لعضو مجلس شعب وهو ادعاء كاذب كرأى عام للعمال وقياداتهم الشريفة .. هكذا تكون المفاوضة الجماعية التى يعلمها عمال المحلة للاخرين وليس كما أعلن رئيس الاتحاد فى احدى الصحف ان عمال غزل المحلة ينقصهم ثقافة الحـــــــــــــوار !!!!
عاش نضال عمال غزل المحلة… عاش كفاح الطبقة العاملة
مركز آفاق إشتراكية بالمحلة 2007/10/31
Add comment أكتوبر 31, 2007
عاطف الجبالى عشت حيا وميتا يا ابا حازم وشادى
[عاطف الجبالى .. عشت حيا وميتا أبا حازم وشادى]
عاطف الجبالى … رحلة نضال
هو عاطف رشدى الجبالى ( ابا حازم وشادى ) … زاملته مع المناضل الراحل/ على مدكور منذ عام 1983فى حزب التجمع وكانا اقدم منى فى الحزب .. كنا سويا مع العديد من القيادات العماليه نخرج وبشكل شهرى فى تظاهرات من غزل المحلة التى كنا نعمل بها ونخرج للشارع حتى مبنى النقابة نطالب بزيادة الاجور والحوافز وبدل الغذاء وفى عام 1984 صدر قرار بنقل عاطف للاسكندرية وعلى مدكور للقاهرة بسبب توزيعهم بيان نؤيد فيه عمال كفر الدوار.. تحدينا القرار واعلنا عن غضبنا واعتقل منا 12 كان بينهم على وعاطف الجبالى اللذان كانا معتصمين داخل النقابه وكانت اول تجربه لى داخل السجن ولكن عاطف كان سبق له الاعتقال على زمة الحزب الشيوعى المصرى .. وقد حصل فى المعتقل من زملائه على جائزة الاكثر ثقافة بين المعتقلين الجدد – رغم انه لم يحصل سوى على الاعدادية ولكن درايته بعلوم الفلسفة وعلم النفس والتاريخ والاقتصاد تفوق العديد من اصحاب المؤهلات العليا … اسسنا سويا لجنة الدفاع عن القطاع العام كاول لجنة مصرية تناهض الخصخصة عام 84 … اعتقلنا سويا اكثر من عشر مرات .. كان لنا الشرف فى قيادة اضرابات وتظاهرات غزل المحلة منذ عام 84 حتى عام 88 ( مظاهرات المنحة الشهيرة ) قدنا سويا اكثر من ثلاثون احتجاج اشهرهم مظاهرة ايام الراحات الأسبوعية ” الجمعة ” عام 1986 … أختلفنا أنا وعاطف الجبالى كثيرا وحاول الكثيرين من الطابور الخامس اللعب على هذه الخلافات ولكنهم كانوا يفاجئون أننا عندما نتقابل أنا والجبالى ننسى كل خلافاتنا ولم يعلموا سبب ذلك الأن أقول أن سبب ذلك أننى وعاطف الجبالى معا قد تعرضنا للتعذيب البدنى الشديد والقاسى من قبل مباحث سجن طنطا العمومى وضباط أمن الدولة عندما كنا معتقلين سويا عام 1994 بسبب مظاهرات فى غزل المحلة رغم أننى وقتها كنت عضوا بمجلس أدارة غزل الدلتا وعاطف الجبالى كان عضوا بنقابة المالية بكفر الزيات ولكن كان يجمعنا الدفاع عن الطبقة العاملة فى أى مكان لقد شاهدت الجبالى وهو معلق ويضرب بالكرباج والخرزان وشاهدنى وانا مكتف وأضرب بالخرزان والبيادات جميع المقاسات وكان شاهدا على هذه الواقعة الزميل محمد الكحلاوى أمين تجمع الغربية وحمدى السباعى عضو حزب الجيل الأن… لم ينكسر عاطف أبدا حتى فى أحلك الظروف وعندما توفى أبنة الكبير حازم غرقا فى النيل خرج بعدها من هذه الأزمة أكثر صلابة مدافعا عن الفقراء .
دائما كنا نلتقى انا والجبالى نتذكر كل ما مضى ونتأمل القيادات الجديدة التى برزت فى غزل المحلة سوف تستمر أم سوف تنحنى أمام تيارات الأمن والإدارة
كان عاطف الجبالى رئيس مجلس أدارة الفجر لحقوق الأنسان دائما مدافعا عن العمال والمستضعفين ومناضلا ضد الفساد رغم أختلافنا التنظيمى مؤخرا الإ أننا كنا نتفق سويا على ضرورة توحيد فصائل اليسار حتى تستطيع المضى فى طريقها نحو الخلاص وكنا نأمل أن الطبقة العاملة سوف تقود هذه المسيرة الأن رحل الجبالى بعد ما رحل على مدكور ولم يبقى سواى فهل سوف الحق بهم أم سوف أشاهد ما كنا نحلم به يحققه الشباب من القيادات العمالية الجديدة
حمــــــــــــــدى حسيـــــــــــــــن
Add comment أكتوبر 29, 2007
مستقبل الحركة العمالية المصرية؟ندوة البديل الأولي
ندوة البديل الأولي
مستقبل الحركة العمالية المصرية؟
( نحو استراتيجية يسارية للعمل في صفوف العمال)
أعدها للنشر إلهامي الميرغني
بعد انتهاء انتخابات النقابات العمالية والتي شهدت اكبر حركة شطب في تاريخ النقابات والذي شمل أكثر من 35 ألف مرشح ، إضافة إلي تفجر موجة قوية من الاحتجاجات العمالية التي حملت الطبقة العاملة المصرية إلي صدارة الأحداث لذلك حرصت أسرة تحرير البديل علي التعرف علي أوضاع الطبقة العاملة الآن واهم القضايا التي تشغلها ومستقبل الحركة العمالية .
تم دعوة عدد من القادة النقابيين والباحثين المهمومين بقضايا الحركة العمالية لنعرف منهم وبحكم علاقتهم بالعديد من المواقع العمالية علي مستقبل الطبقة العاملة وكيف يبني اليسار المصري استراتيجية مستقبلية للتعامل معها.
لقد شهدت السنوات الماضية تغير في تكوين الطبقة العاملة من حيث تراجع أهمية عمالة القطاع العام من أكثر من 1.5 مليون عامل إلي 750 ألف عامل ووجود الجزء الرئيسي من الطبقة في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم وهم الخاضعين لقانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ، كما يوجد 5.5 مليون يعملون بالقطاع الحكومي ويواجهون مجموعة من التعديلات فى تشريعات الوظيفة العامة والتأمينات الاجتماعية والتامين الصحي .
ضيوف الندوة
الأستاذ حمدي حسين القائد النقابي بالمحلة الكبرى ( مركز آفاق اشتراكية)
الأستاذ خالد علي عمر ( اللجنة التنسيقية العمالية)
الأستاذة رحمة رفعت دار الخدمات النقابية
الأستاذ صابر بركات القائد النقابي ( اللجنة التنسيقية العمالية )
الأستاذ طلال شكر عضو مكتب العمال المركزي بحزب التجمع
الأستاذ كمال عباس دار الخدمات النقابية
تفتقد الطبقة العمالية إلى التنظيم النقابى لأن الحكومة مسيطرة عليه بالكامل فإذا قلنا أن العمالة حوالي 19 مليون فالتنظيم النقابى يضم 4 مليون معنى ذلك أن هناك 15 مليون عامل خارج النقابات ومع صدور القانون 100 فالنقابات المهنية أيضاً معطل أغلبها وتصفية القطاع العام أسفر عنه أيضاً خروج عدد من الخبرات النقابية والعمالية بالوفاة أو بالمعاش المبكر، مما يعكس عدم تواصل فى نقل الخبرات.
استطاع اليسار أن ينجح بعض الرموز النقابية الذين لم يستطيعوا أن يدخلوا اللجان النقابية فى الدورة الماضية، ولكن على المستوى العام دور اليسار يعاني تقلص بشكل ضخم جداً فى الحركة النقابية والعمالية ورغم وجود عدد من الأحزاب اليسارية سواء الشرعية أو السرية إلا أن العلاقة ما بين الأحزاب السياسية أو بين الحركة السياسية وبين الطبقة العاملة مازالت تحتاج إلى المزيد من المناقشة والبحث حول آليات التفاعل ما بين حركة الطبقة العاملة والحركة السياسية لليسار فى مصر. لذا رأينا أن نفكر مع بعض بشكل جماعي فى “وسائل وأدوات العلاقة ما بين حركة اليسار وبين الطبقة العاملة” وما هي الأجندة المطروحة على الطبقة العاملة خلال الفترة القادمة وكيف يتعامل معها اليسار .
من أسرة البديل
الدكتور محمد السيد سعيد رئيس تحرير البديل
الأستاذ مدحت الزاهد نائب رئيس التحرير
المهندس صبري فوزي العضو المنتدب لشركة التقدم
الأستاذ إلهامي الميرغني مسئول ندوات التقدم الاستاذ حسن شعراوي من سكرتارية الشركة
كمال عباس
أنا أرى أن هذه الجلسة تدخل فى المنطقة الخاصة بنا نحن كيسار والمسكوت عنها وأتذكر الانتخابات النقابية اللي فاتت وأنا مختلف مع أنه حدث تقلص لنفوذ اليسار لأننا محتاجين نحدد ونعرف من هو اليسار. لأن الانتخابات جاءت فى ظل تواجد أو انخفاض تواجد اليسار فى القطاع العام بسبب المعاش المبكر أو بحكم بيع بعض الشركات فلأن شركات تقليدية كانت معروفة بأنها تابعة لليسار. خلت من المعارك النقابية والتي كان يقودها اليسار ولكن أنا بشكل شخصي كنت لامس وجود وظهور لليسار فى هذه الانتخابات أكثر مما توقعته .
المواقع التي مازالت موجودة اليسار عمل فيها معارك بشكل قوى بغض النظر عن النتيجة واليسار كان محافظاً على الطابع اليساري المتمثل فى الارتباط العضوي بالطبقة العاملة لأنهم الوحيدين الذين كانوا يطرحوا برامج ومطالب خاصة بالطبقة العاملة، لو نظرنا إلى البديل المطروح لليسار “الإخوان المسلمين” ـ سوف نلحظ الاختلاف ـ البرنامج السياسي الديني بدأ بمقولة لسيدنا أبو بكر ـ وتكلم عن الحفاظ علي أدوات الإنتاج ـ ولو قمنا بحذف مقولة سيدنا أبو بكر نجد أن البرنامج هو نفسه برنامج الاتحاد الاشتراكي .
يبقى تعريف من هو اليسار ـ هي المشكلة كل من طرحوا برامج ومفاهيم الذين ظهروا فى الحركات الأخيرة أو عبّروا عن مطالب العمال أنا باعتبرهم يسار معنى اليسار هنا محتاج أن نعمل عليه مناقشة ـ القادة الطبيعيين فعلاً بطبيعتهم يسار .
النقطة الثانية التي أريد مناقشتها: إحنا يسار بمعنى إيه؟ المشكلة فى مصر أن أكثر من 90% من اليسار قومي ولا يوجد له اعتراض على ذلك، وهم أكثر اهتماماً بالأمن القومي خلال 3 سنوات القضية الفلسطينية اليسار كقيادة للحركة الاجتماعية معنى بالقضايا الاجتماعية ومعنى بقضايا الطبقة العاملة هذا ليس واضح فى اليسار سواء فى التجمع أو فى اليسار الغير رسمي. التربية التي تحدث حتى فى شباب اليسار هل هو مع حزب الله أم ضده أي على أرضية تخص الأمن القومي وليس على أرضية تخص العلاقة المجتمعية. والعلاقة الاجتماعية كفكر يساري والحقيقة هذه حالة شاذة غير موجودة إلا فى المنطقة العربية.
كمال عباس
الانتخابات النقابية أكدت الرؤيا التي تقول أن الحركة العمالية هي ملعب اليسار بغض النظر عن طريقة اللعب
مثلاً فى الفرص التي أتيحت لي أن أذهب مثلاً إلى جنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية كنت أجد سواء طالب أو باحث عنده رؤية واضحة للقضايا والمشكلات المجتمعية وعنده موقف واضح ورؤيا واضحة لمشاكل الحركة العمالية والنقابية بالرغم من أننا لو عملنا اختبار معملي مع مجموعة من شباب اليسار وأقمنا معهم مناقشة حول معرفتهم بقانون العمل سنجدها سطحية جداً. وهذه مشكلة حقيقية لأنها بتقول يعنى إيه يسار؟.. وأين الرؤية من القضايا الاجتماعية وبالتالي هذه مشكلة ولن يتمكن اليسار من لعب دور إلا إذا كان فيه فعل حقيقي ودور حقيقي بها.
النقطة الثالثة: الموقف من اتحاد العمال. أري أن لا تكون المناقشة هي كيفية إصلاح الاتحاد وهى قضية عقيمة مفروض أن تكون المناقشة حول البديل الذي يمكن أن نقيمه وبدون أوهام فى علاقتنا بالطبقة العاملة وبلا أوهام حول قوتنا هذه هي المعطيات “الهامة” التي يجب طرحها حول التغيرات الحاصلة فى بنية الطبقة العاملة والاتجاه فى الحركة العمالية بأن النسبة الأكبر منها أصبح فى القطاع الخاص. موضوع العمالة الغير رسمية التي وصلت فى مصر إلى 6 مليون هذا أثر علي شكل وبنية الطبقة أصبح مختلف إلا فى التفصيلات بين الناس التي تعمل فى القطاع الخاص والتي تعمل فى المناطق الحرة فالقصة محتاجة لرؤية مختلفة بشكل دراسي وحقيقي ولن يتطرق أحد لهذه المناطق إلا إذا كان من اليسار ومحتاج استلهام خبرة من الماضي لو تتذكر أن بعد ما انتقلت الثورة من حلوان أو شبرا وبدأت القصة الخاصة بالنسيج تنتهي مع التصنيع اللي حدث أن انتقال الحركة العمالية التي حدثت فى حلوان حدث عن طريق الناس اللي حضروا من شبرا والقيادات اليسارية مثل رشاد الحبالى وسيد فايد وغيره هم الذين أسسوا الحركة العمالية فى شركة الحرير والارتباط بين الحركة العمالية وحركة اليسار بشكل عام فى السبعينيات ونشاط الحركة الطلابية عمل انتشار حقيقي فى صفوف اليسار فبالتالي نحن محتاجين أن نرى هذه الخبرة بكل المعطيات الجديدة والتي أصبحت مطروحة أعتقد هذا استهلال جيد.
مازالت هناك مراهنات بين بعض صفوف اليسار علي اتحاد العمال والمراهنات هذه توصل إلى حد عقد الصفقات مع اتحاد العمال مع أن القصة هنا أن اتحاد العمال موضوع منتهى بمعنى أنه مؤسسة بيروقراطية تابعة للحكومة. هي دي المشكلة بالنسبة لنا
طلال شكر
القطاع العام لا يزال يشكل مركز الثقل الرئيسي فى التحركات العمالية ، اسمحوا لي بتقييم الانتخابات من زاوية أخرى هي زاوية القوانين والتشريعات التي تحكم العمال الموجودين حيث نجد أن قطاع الأعمال العام أصبح به قواعد ولوائح تحكم كل شركة بشكل مختلف عن الأخرى ولها خصوصية مما أدى إلى نوع من التفتت فى العلاقة بين هذه الوحدات أيضاً هناك القطاع الاستثماري بالمدن الجديدة 6 أكتوبر و 10 من رمضان والسويس وبعض الأماكن الأخرى الموجودة تحت مسمى مناطق التصنيع أدى إلى وجود القوانين التي تحكم الطبقة العاملة فى هذه المناطق وأدى إلى وجود وضع خاص يحكم كل موقع بحسب القانون الذي يحكم العاملين فى هذا الموقع مما أدى إلى وجود عمال متمتعين بالحرية النقابية وآخرين محرومين منها وكلنا يعلم الممارسات القاسية التي تعرض لها بعض العمال الذين حاولوا أن يتحرروا من هذه القيود لذلك اتفق مع أن هذا الجانب يحتاج لدراسات مستفيضة تحلل بشكل تفصيلي الجوانب التي تحكمه.
أريد أن أقول أن كل هذه المواقف كانت مرتبطة بالمشاكل الاقتصادية يعنى القضايا العامة والقضية النقابية لم يكن لها وجود كبير بقدر ما كان أساسها فى هذه الحركات كبير من الجانب الاقتصادي وبالتالي أحب أن أعرض بعض النماذج :
ـ النموذج الأول: اللجنة التنسيقية ـ والثاني: دار الخدمات النقابية ـ والثالث: حزب التجمع كحزب برنامجه يسار وقواه الأساسية فى مقدمتها العمال .
دار الخدمات قامت بدور الراصد الذي يرصد كافة الانتهاكات التي جرت فيما يتعلق بحرية الانتخابات والترشيح.. وإن كانت أيضاً قد أدت دور متميز فيما يتعلق بالتدريب ومساعدة المرشحين فى عمل الدعاية وهى تتميز بأنها استطاعت أن تقوم بعمليات رصد جيدة حول كثير جداً من الآلاف الذين شطبوا بعدما قدموا ولم يكن هناك فترة زمنية للقاء بين المرشحين وبين الجماهير .
اللجنة التنسيقية العمالية قامت بدور متميز فيما يتعلق بالطعون والتصدي لكافة الانتهاكات. كما أدت اللجنة التنسيقية دورها فى قضايا أخرى مثل تقديم دورات تدريبية للعمال الراغبين في الترشيح للانتخابات النقابية. وكلاً من الهيئتين كان لهما خطاب واضح فيما يتعلق بكيفية قيادة المرشح للمعركة الانتخابية وكيف يقدم نفسه للناخبين وكان هناك تمييز للهيئتين.
أن حزب التجمع لم يكن حراً وأمانة العمال لم تكن حرة والخطاب الصادر عن الحزب كان مبنى على الحسابات الخاصة …
*هاتكلم بشكل تفصيلي عن حزب التجمع وكوني عضو فى حزب التجمع وعضو فى الأمانة المركزية ذلك لن يجعلني منحازاً فالأمانة تقتضى أن أقول أن حزب التجمع لم يكن حراً وأمانة العمال لم تكن حرة والخطاب الصادر عن الحزب كان مبنى على الحسابات الخاصة وأقولها بشكل واضح أن الاتحاد العام للعمال والتنظيم الرسمي هذا لا يعنى أن هناك أمانة مركزية فى حزب التجمع أو كادر عمال فى حزب التجمع والذي ينظر هذه النظرة أن قيادة الحزب هي التي تنظر هذه النظرة وبعض القيادات الذيلية المرتبطة أساساَ بمصالح مع الاتحاد العام للعمال حيث أن التمويل والإمكانيات وما إلى ذلك فى يد القيادة منذ كان لها اليد الطولي على العمال لذا ولأول مرة كانت أمانة العمال تنتهج برنامج هي التي قامت بوضعه وتملك مادة تثقيفية موجودة أول مرة فى الحزب لإنشاء كوادر عمالية وبعض الدورات التي انعقدت بالرغم من ذلك فإن الموقف الذي حدث من بعض القيادات ذات المصالح التي تسعى لإيجاد العمال تحت دعوى أن هناك غموض مصاحب للعملية الانتخابية هذه المرة وهذا كان صحيح والحجة كانت صحيحة ولكن الصدق الغير واضح… بالتالي لم تعرض هذه الدعوى مع الكادر الأساسي فى الاجتماع الموسع لأمانة العمال المركزية.
عندما تمت دعوة قيادات مكتب العمال بالتجمع لاجتماع فى اتحاد العمال مع حسين مجاور ظهر فى الاجتماع تطور هام من الاتحاد فى التعامل مع الإخوان وفى هذه المقابلة قلنا لهم أننا أيضاً مسلمين لأن طبيعة الحركة النقابية أن تضم الجميع ولأن الكلام موجه لرئيس الاتحاد فقد أوضحنا أن أي عامل فى أي مصنع ومقيد فى التنظيم النقابى وبيدفع الاشتراك بانتظام من حقه أن يحصل على المشاركة .
يوجد انقسام فى حزب التجمع وهو انقسام أقلية متمرسة فى القيادة وهى التي تضارب على الاتحاد وعلى المواقع الرسمية ولكن الأغلبية ترى أن الاتحاد بوضعه الحالي والتنظيم بوضعه الحالي عقبة حقيقية أمام العمال فى مصر لكي يتمتعوا بحقوقهم والاتجاه نحو تفعيل هذا التنظيم النقابى يحتاج أن نبرز بشكل واضح المصالح التي تخص المنتمين إليه والمتمسكين به والذين يمثلون عقبة أيضاً فى طريق الانتخابات السليمة..
حمدي حسين
سوف أتحدث عن الطبقة العاملة المصرية ووضعها الآن وأستطيع أن أري أن العمال يعانون من تدهور خطير فى أحوالهم المعيشية بشكل عام سواء من تدنى الأجور أو فى حالة ارتفاع الأسعار بمعنى أن لو عامل بيأخذ حوافز 40 % بقى 20% أو تم إلغاؤها أي تدنى الأجور.
(2) مسألة هروب العمالة من قطاع الأعمال إلى القطاع الخاص والاستثماري،تكلم الزملاء فى مشكلة المعاش المبكر ولكني أتكلم عن العمال الموجودين بالفعل فى قطاع الأعمال. من حوالي 26 سنة حدث نفس الوضع كان هناك شخص يطلق عليه إمبراطور النسيج اسمه عبد الفتاح أبو عوف كان لدينا مكن الوبرة فى مصنع المحلة أول شيء وبدأ فى عمله أن العامل يقف على أربع ماكينات بدل واحدة فبدأت تظهر العيوب بظهور الوبرة وعدم قدرة العامل على ملاحظة الأربع ماكينات وبدأ هو بدوره يرغب العمال فى أن يذهبوا إلى العاشر وكانت جيدة وقتها وبدأ بنقل العمال الممتازين على أماكن صعبة وفعلاً قدموا استقالات وذهبوا إلى العاشر وكانوا أول ناس يعملوا هناك فى العاشر.
كان هناك إغراءات وظهر ما يسمى بالكفيل أو السماسرة من الشركات ويكون هو نفسه الشخص المسئول عن تخفيض أجر العمال سواء عن طريق جزاءات متتالية أوخصم من الحوافز وبعدها يقوم هو نفسه بعملية ترغيب للعامل مثلاً “النساجون الشرقيون” قاموا بعمل مصنع جديد للوبريات هذا المصنع يعمل على عمال شركة الدلتا وبعض الشركات من ذوى الخبرة فى صناعة الوبريات
الشيء الثاني تدهور الأحوال الصحية للعمال بشكل خطير وانتشار الكبد الوبائي والفشل الكلوى بشكل رهيب وخاصة فى قطاع الغزل والنسيج وفق آخر إحصائيات قمنا بعملها لا يوجد مثلاً صرف صحي أو صناعي فى المصانع وإن وجد الصرف الصناعي فهو متهالك وهش ويختلط بمياه الشرب وهذا موجود بوضوح فى المحلة وفى زفتا وفى طنطا.. أنا الآن أتكلم عن داخل المصنع نفسه يعنى مثلاً مصنع الصامولي كان الإضراب الكبير الذي تم بفصل 25 عامل كان أساسه أن العمال بيشربوا مياه غير نظيفة وفى شركة الغزل والنسيج التي أعمل بها انتشرت الأوبئة كالكبد الوبائي بشكل فظيع جداً لأن المياه ملوثة أيضاً شركة الصمولي نتيجة لأن القطاع الخاص بيرمى عليها وفى الشوارع بحر من المياه ملوثة وملونة ويمثل عقبة أمام عبور العمال كل هذه معاناة بيعيشها العامل مما يؤدى إلى الهروب من الصناعة وبيروح لأي شيء آخر والهروب من منطقة لأخرى أو يوافق على ما يسمى بالمعاش المبكر كل هذه كانت مشاكل للعمال القطاع العام .
العمال اللي كانوا متكتلين فى شبرا وحلوان وكفر الدوار ذلك بجانب أنهم أصبحوا تحت رحمة الرأسماليين بشكل متعسف ورهيب سواء داخل قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص على سبيل المثال بدأ العمال الذين كانوا يتطلعون للعمل فى القطاع الخاص كانت ساعات العمل تصل من 12 إلى 13 ساعة لتحقق دخل متميز. وقد حدث مثلاً إضراب فى مصنع من يومين “مصنع المحلة” قطاع خاص كان يتعامل مع العامل بالمتر فكان يصل نصيب العامل مثلاً 1.5 فى المتر قام المصنع بتغيير هذا النظام وأصبح “بالفوطة” فوجد العامل نفسه يأخذ 50 قرش فقط وإما الموافقة أو الرفض يقوم صاحب المصنع ذاته بعمل مصنع جديد أو نفس المصنع ولكن فرع جديد فى نفس المنطقة فيقوم بنقل العمال من هذا المصنع إلى الآخر فيشترط تقديم استقالته وعمل استقالة أخرى جديدة ويأخذ شيكات عليه فى حالة إذا لم يستجب للفصل إلى آخره وبعقد جديد وشروط جديدة وتكون الشروط أكثر إجحافاً مما أثر بالسلب على العمال .
حمدي حسين
هل يعقل ان أصحاب شركات القطاع الخاص يختارهم وزير الاستثمار أعضاء لمجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس المسئولة عن قطاع الأعمال…. وهم الذين يقرروا الشركة التي تصفى أو تباع وإرساء العطاء على فلان ؟. لو كان ذلك كذلك فبالتالي ليس من الغريب أن مجموعة من المسئولين فى الشركات يستجيبوا للقيام بدور السماسرة ويقوموا بتوريد عمال للقطاع الخاص…… .
البعض في الفترة الأخيرة أصيب بالإحباط فيما عدا اليسار المصري بأمانة شديدة فى هذه المنطقة أو القيادات العمالية التي لا تنتمي لتنظيم معين كانت تراهن على أنه شدة الضغط على العمال سوف تولد يوماً الانفجار وكان هناك رهان أن باستبعادالعمال العشر من غزل المحلة “تكون المحلة قد انتهت ولن يقوم لها قومة كما يقولوا” وبالفعل حدث ذلك ما بين 88: 2006……. الامحاولة يتيمة عام94 (تظاهرة وتجمع للعمال امام مبنى النقابة ..تم اعتقالى بسببها وغم اننى كنت عضوا بمجلس ادارة غزل الدلتا وقتها………………..
ولم يحدث منذ ذلك أي شيء بغزل المحلة وفجأة تنتفض غزل المحلة بشباب جديد جداً رافضين لكل الأوضاع.. يتحدثوا عن الفساد الإداري وعن الأجور المتدنية بالنسبة للعمال وعن الأحوال السيئة بالنسبة للعاملات والتفرقة بينهم ، يتكلموا عن حق الشباب فى السكن وخلافه … وشاركت
المرأة فى قيادة الاضراب وكان لها الأغلبية فى أنها ذهبت إلى المكاتب وقامت بإنزال الموظفين للمشاركة فى الإضراب (ديسمبر 2006).
صبري فوزي
عندي استنكاف من تعبير اليسار والطبقة العاملة لأن الطبقة العاملة لها وجود مستقل ووجود اجتماعي مستقل وبوجود اليسار أو بدون وجود اليسار ستفرز قيادتها الطبيعية والتلقائية وستحافظ علي وجودها الذاتي فى مواجهة كل مؤسسات الرأسمالية سواء تواجدت أحزاب يسارية قوية أو لم تتواجد. نضالها بدأ مع الثورة الصناعية وشمل كل شعوب الأرض وحسن من أنظمتها السياسية والديمقراطية ولن ينقطع بوجود يسار قوي أو ضعيف. هي المشاركة فى إفراز الديمقراطية الغربية بكل معانيها وهي المحافظة عليها وعلي الطابع التقدمي لهذه الديمقراطية وهي التي تقف ضد الهجمات الشرسة عليها قد يعتريها في بعض اللحظات هبوط وتراجع ولكن لو نظرنا لذلك عبر التاريخ لن نجده موجود.
العمال هيفرزوا قيادتهم ودورنا هو تعضيد وتجذير الوعي أنا لا اقصد تنظيمهم ووضعهم في ملاجئ. نحتاج أن يعي العامل المؤقت بخبرة التاريخ. بعض قطاعات اليسار فقدت إيمانها بدور خاص للطبقة العاملة حيث أن تغير بنية الطبقة العاملة ووجود فائض قيمة وكونها مستغلة ومضطهدة ، توجد محاولات للتفتيت والتهميش ولكن الصناعة بطبعها تمركز وتنظم في نظام إنتاجي وهم الفئة الوحيدة فى المجتمع المنظمين بهذا الشكل حيث أن استلابهم ونهبهم وتشيؤهم واضح لهم لأنه واقع معاش… أنا مفاجئ بالكم المذهل من الحقائق التي طرحت الآن ، اليسار عنده مشكلة لكن الطبقة العاملة ليس لديها مشكلة . اليسار عنده مشكلة فى إدراك ذاته وفي تنظيم نفسه وعنده مشكلة فى إدراك الطبقة العاملة
لا يملك برنامج لها وليس لديه لغة خطاب ميعرفش يكلمها دلوقت يعرف يرطن مع القضاة ولكن ميعرفش يتكلم مع العمال.
صبري فوزي
النضال العمالي دائما موجود. القيادات الطبيعية بدون رؤية سياسية تسندها لازم تروح في حته تانية ولازم تنحرف وده لازم نكون حريصين عليه . كلما تظهر قيادة علينا تعضيدها بالوعي وتجذير موقفها. نحتاج لتصحيح المفاهيم حول وضع الطبقة العاملة ودورها ، لا تتخلوا عن دوركم ليس فقط وسط العمال ولكن مع المثقفين من خلال عمل حلقة وصل جيدة بين اليسار بمعناه العام وجماهير الشعب بمعناه العام.
مشكلة اليسار انه مش مرتب أولوياته تعبنا كثير فى التوريث وتداول السلطة وكان إننا احد المتصارعين علي السلطة . نحن نتصارع علي الجمهور نتصارع علي تنظيم واستقلاله ودفاعه الاجتماعي فبذلك أكون منحاز لليبرالية.أربأ باليسار أن يكون عراب الرأسمالية فى مواجهة الجمهور اليسار عليه أن يوضح بشاعة الطبقة بوجهها الليبرالي والإسلامي وتعظيم قدرة الطبقات الشعبية فى الدفاع عن نفسها وفي القلب من ذلك استقلال هذه الطبقات
خلال الاضرابات العظيمة الماضية لم نستطيع التأسيس لحركة مستقلة لم نرفع شعار صندوق إضراب أو لجنة إضراب أو لجنة مندوبين الأقسام لتأمين حركة العمال.
الطبقة العاملة لايجب أن تكسب مجرد بضعة جنيهات بل يجب أن تكسب تنظيم مستقل فى مواجهة اتحاد عمال خائن وفي مواجهة امن دولة خطير ومواجهة إدارة مستبدة.المعركة مستمرة وأدوات الدفاع هي التنظيم المستقل ويجب تعريف الناس بتقاليد الإضراب.
علي قيادات العمال أن تعي خصوصية اللحظة اللي إحنا فيها . نحتاج أن نتعاضد مع بعض وضروري يكون فيه مجلس من كل الناس من كل الجهات المهتمة من اليسار بأوضاع الطبقة العاملة.يجب أن تحددوا ما الذى نحتاجه.
يجب أن نوحد جهودنا ليكون عام 2007 عام الحريات النقابية ليس للتجمع فقط ولكن لكل قوي اليسار.
أنا لا أسعي لقيادة الحركة العمالية يوجد مفهوم مأسسة الطبقة العاملة وتنظيمها ، الطبقة العاملة لها قدرتها الخاصة علي تنظيم نفسها وتلقي الوعي………….. الزملاء قاموا بدورهم علي قدر إمكانياتهم يهمنا أن حزب التجمع يكون أكثر فاعلية فى أداء دوره ، يهمنا أن غالبية كادره تنتصر فى معركتها .
خالد علي
بداية أود أن نفرق بين الحالة النقابية والحالة العمالية لأن الاثنين مختلفين عن بعض . في الحالة النقابية اتحدث عن الانتخابات النقابية الأخيرة وانا شايف أن اليسار مدخلش انتخابات النقابات العمالية كقوي سياسية.بل أفراد منتمين لليسار ، والتيار الأقوى المعبر عن اليسار كان فى صالح اتحاد العمال نتيجة اتفاق لتقسيم المناصب. كان فيه أمل أن اتحاد اليسار أو التحالف الاشتراكي يلعب دور .ولكن اتحاد اليسار لم يطرح المشاركة والتحالف أدائه كان هزيل.
القرار داخل التجمع كان نابع من بعض الأفراد لهم مصالح ويرغبوا فى الاحتفاظ ببعض المقاعد في النهاية انسحب خطاب اليسار كله علي هذه الأرضية مما أوجد تعارض بين التجمع وباقي قوي اليسار. جريدة الوفد المدافعة عن الرأسمالية أفضل في رصد التحركات العمالية في الأهالي قليلة الأخبار. توجد إشكالية داخل اليسار من حيث التناحر بين القوي المحدودة ، لم نستطيع عمل خطة عمل مشتركة .
التحركات العمالية فى الفترة الأخيرة أغلبها داخل القطاع العام/المصري اليوم والوفد/ حققوا همزة الوصل بين المواقع العمالية والرأي العام مما استعاد الوعي العام لوجود الحركة العمالية . الصحف والقنوات المستقلة نقلت للرأي العام حقيقة ما يحدث للعمال وهو دور نتوقعه من البديل.
، الحالة العمالية في مصر أصبحت تسبق كل القوي السياسية مش اليسار بس ، الطبقة العاملة تحتاج للقوي السياسية والقوي السياسية تحتاج للطبقة العامة. هذا هو الدور الذى يمكن أن يلعبه اليسار كحضانة للطبقة العاملة ينادي ويبشر بيها وبمطالبها ويوصلها للرأي العام ويساوم من أجل مصالح الطبقة .
نحن بحاجة لإطار تنسيقي يساعد اليسار علي لعب دور داخل الطبقة العاملة وعمل نوبة صحيان داخل اليسار. ونتحدث مع زملائنا من اليسار الذى يتظاهر من اجل القضاة عن قانون العمل والوظيفة العامة والطبقة العاملة . لو تمكنا من توعية اليسار وخلق الإطار التنسيقي يمكن أن يخلق إطار لعمل جماعي يمكن أن يكون موجود.
صابر بركات
أريد التحدث عن3موضوعات مختلفة هناك ما يسمى بالطبقة العاملة وهناك الحركة العمالية ثم التنظيم النقابي ونحن لدينا تداخل كبير بين ال3.
فالطبقة العاملة فى مصر منذ فترة كبيرة فى حالة تفكيك وتحول واضمحلال كبير للكيانات الصناعية الكبرى التي كانت تضم الطبقة العاملة فى فترات معينة شهدت تحول للخدمات على حساب الصناعة, تحول فى اتجاه العمل المؤقت على حساب العمل الدائم, تحول باتجاه العمل غير المنظم على العمل المنظم, تحول فى اتجاه مناطق صناعية تفتقد للخبرة الصناعية الطويلة والحمايات الثلاث النقابية والتأمينية والتعاقدية, كما شهدت انهيار على مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية, وأخيراً انحصار الطبقة العاملة نفسها لدرجة أصبح الفقر هو معركتها الكبرى المتماثلة فى الأجور.
الطبقة العاملة أوسع بكثير من أن يعبر عنها أحد فلابد أن نتخلى عن فكرة أننا معبرين عنها, فكل الحركات السياسية بما فيها اليسار لابد أن تكون لسان حال العمال فهو مجال واسع لابد أن يشارك فيه الكل يتفاعل.. يؤثر ويتأثر, واليسار عليه واجب أن يعيد تعريف الطبقة العاملة بشكل جديد وواسع بحيث يدخل لها قوة جديدة تضخ فيها دم جديد وتوسعها كمياً وسياسياً.
نحن فى حاجة إلى إعادة الاحترام لمعنى كلمة العامل لأن العامل اليوم أصبح يتبرأ من مهنته ويدعى بأنها مهنة مؤقتة لأنه يحمل شهادة عليا.ومن ناحية أخرى لابد أن نعرف أن الطبقة العاملة ليست دائماً ثورية ودائماً صح. لأنها دخلت عليها دماء كثيرة جديدة وحدث فى تركيبها وبنيتها وهيكلها تغيرت شديدة نحتاج إلى دراستها واستخلاص الدروس المفيدة .
الطبقة العاملة تختلف عن الحركة العمالية التي هي دائماً حركة ثورية راديكالية مقاومة للإفقار والتجويع والفساد والاستبداد وهى حركة أقرب لليسارية تتأثر فكرياً باليسار وتتغذى على أفكار الحزب اليساري وتنحاز للأفكار الثورية.
إذا نظرنا للاضطرابات السابقة نرى أنها نجحت فى استعادة تاريخ اليسار العمالي من خلال توسيع المطالب للوصول إلى ما تريد فتعرض مثلاً 500 مطلب للحصول على مطلب واحد فى النهاية وهى خبرة اليسار العمالي وهو ما فعلته إضرابات المحلة, لكن عمال أرمنت قدموا مطالب محددة فقيرة واستمروا أيام مضربين عن العمل والطعام وفى النهاية لم يصلوا إلى شيء لأنهم يفتقدون الخبرة.
أن الحركة العمالية تتأثر دائماً بالصعود السياسي فما نراه الآن من تحركات عمالية فما هو إلا رد فعل ومواكبة للحراك السياسي الموجود فى البلد كلها, فمثلاً انتفاضة 18 و19 يناير كانت رد فعل طبيعي للحركة الطلابية فى السبعينيات وما يحدث الآن هو رد فعل للحالي أيضاً فإضرابات المحلة وغيرها متأثرة بالصعود السياسي فى المجتمع وهذه الحالة السياسية تؤثر فى صعود الحركة العمالية فكلما صعد الحراك السياسي كلما صعدت معه الحركة العمالية والعكس.
تاريخ تكون النقابات فى مصر هو تاريخ الإضراب وفكرة التنظيم الدائم فى مصر جاءت من فكرة التنظيم المؤقت وهو الإضراب فهي حالة تنظيمية مؤقتة لو لم يتم عمل حالة دائمة له تحميه وتصون مكاسبه ستضيع وبيان دار الخدمات أكد ذلك وحذر من سرقة مكسب الإضرابات وعمال مصر فى الماضي كانت لديهم هذه الخبرات لذا توصلوا إلى التنظيم الدائم والذي عبرت عنه النقابات وقتها, لكن اليوم العمال فى حاجة إلى تنظيم مستقل يحمى مكاسبهم فى صراعهم داخل الحركة العمالية.
العمال فى حاجة إلى تنظيم مستقل يحمى مكاسبهم فى صراعهم داخل الحركة العمالية.لذا واجب علينا إعطاء الحركة حق التنظيم لكي تترجم أي حركة عمالية إلى تنظيم عمالي وأنا هنا لا أقصد بتنظيم النقابات العمالية.
دورنا هنا أن ننبه الحركة العمالية أنها دون أن تنتزع حق التنظيم داخلها ستتحول إلى لا شيء لأن النقابات في مصر غير موجودة فأغلب نقابات مصر من غير عمال والعمال من غير نقابات وهذه النقابات قائمة على تنظيمات دفترية مجرد أسماء على ورق لذا فهو ليس قادر على حماية العمال وحتى لو افترضنا وجود عمالي فى النقابات فهم مجرد موظفين والباشا المدير هو المؤثر الأكبر فى النقابات وهو فى النهاية من يستطيع تخفيض عدد المرشحين إلى العدد الضروري لينجح أعضاء المجلس بالتزكية لينتهي فى عدد محدود من النصارى فيما يسمى “إرث القطاع العام” ولو كان فى انتخابات تمت دخل العمال فاليسار كان بره ؟؟؟ فيها وكان لها فاعلية وأياً كان انتقادنا لليسار فهو لا يزال الأقوى والسائد. لذلك فإن شعار حرية التنظيم يواجه احتياج حقيقي لدي الطبقة العاملة والمهنيين.
إن شرط التنظيم هو أن يكون مستقل عن كافة الأحزاب والتيارات السياسية وان يكون ديمقراطي من حيث التكوين ومن حيث العضوية والانسحاب ومن حيث حقه في وضع لائحته والتوحد مع غيره محلياً ودولياً وهو الذي يختار شكله واحد أو متعدد
.حاليا تطرح التعددية كمخرج. ندافع عن نقابة مستقلة ديمقراطية جماهيرية
خالد علي
فكرة التعددية النقابية في الواقع العمالي خدت حقها من المناقشة ولديها قبول ، لكن مازالت فكرة التعددية داخل النقابات المهنية تواجه معارضة داخل النقابات نفسها. المهم إبراز قضية حق التنظيم بشكل عام.
كمال عباس
الفكرة المصرية والفصل بين النقابات المهنية والنقابات العمالية الحقيقة مش موجود غير في مصر . يوجد تنظيم نقابي فيه العمال والصحفيين والمهندسين . النقابات المهنية جمعيات علمية خاصة بالمهنة ولكن الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين في المجتمع فهي مهمة النقابات . لأن الثقافة السائدة في المجتمع تجعل البعض لا يتصور أن المحامي والعامل والمهندس أعضاء نقابة واحدة
صابربركات
ده يدعونا لرفع الغطاء عن حلة مغطاة لسنوات طويلة علي مفاهيم يجب تصحيحيها. أنا لا اطرح شعار اجرائي.أنا وكمال عباس كان لنا شرف من 25 سنة ان نكون فقط مؤيدي عم عطية ومن هذا التاريخ رفع شعار التعددية ولكننا لم ننجح في تحويله لشعار إجرائي
يوجد فصل كبير بين الطبقة العاملة والحركة العمالية والتنظيم النقابي وأنا في رأي إن شرط التنظيم هو أن يكون مستقل عن كافة الأحزاب والتيارات السياسية وان يكون ديمقراطي من حيث التكوين ومن حيث العضوية والانسحاب ومن حيث حقه في وضع لائحته والتوحد مع غيره محلياً ودولياً وهو الذي يختار شكله واحد أو متعدد.حاليا تطرح التعددية كمخرج. ندافع عن نقابة مستقلة ديمقراطية جماهيرية.
د. محمد السيد سعيد:
نا فخور جدا بهذه المناقشة واعتقد أنه بعد تحريرها ستكون وثيقة هامة فى فكر اليسار وفكر الحركة العمالية المصرية.
من المهم جداً أن نرد على وزيرة القوي العاملة بالنسبة للهجوم الذي وجهته لـ “كمال عباس”, ومهم جداً هذه المنهجية والطابع الاستبدادي ونعري دورها في الحركة السياسية والعمالية, وهذا يجردها تماماً من أي أوراق اعتماد على جميع المستويات المهم أن نجد صيغة ما كبيان يوقع عليه عدد مهم من الناس المشتغلين في الحركة العمالية والنقابية. أصلاً هناك تناقض في المصطلح بين وظيفتها كوزيرة, وأنها تريد أن تعبر عن الحركة العمالية فهذا تناقض منطقى في المصطلح لأن الحركة العمالية تنشأ ضد السلطة.
بالمقارنة بالطبقة العمالية أو فئات العاملين هي في اللحظة التي يتحول فيها العمال من المستوى المطلبى البدائي المباشر إلى مستوى فعل اجتماعي وسياسى, ومن الضروري تثبيت هذه النقطة لأنها مفتاح مهم لتطور ووضع رؤية للحركة العمالية المصرية, ومن ثم للقطاع الاستقلالي من الحركة النقابية. يوجد اختلاف كبير في تاريخ الحركة العمالية, قصة البداية كانت عبارة عن استعطاف, ثم تطور الاستعطاف وكانوا يقولون في العصر الفيكتورى “هؤلاء المساكين المفتوحة شفاهم”, ما أريده تغيير الاعتقاد عند اليسار أريد أيضاً أن أتكلم عن وجهة نظر الحركة الوطنية المصرية, وبدرجة معينة اليسار, وأطروحاته للحركة العمالية, الحركة العمالية أن الحركة العمالية ليست مجرد صيغة اجتماعية إنما هي فاعل اجتماعي سياسى, ومن هذه الزاوية من الممكن أن نتحدث عن عدد من النقاط السريعة. أولاً طالما بقيت الحركة العمالية تختصر مطالبها في الجانب الأجري فهي حركة بدائية جداً أبسط مطالبها هي العدالة في توزيع الدخل, ولكن عندما تكون الحركة العمالية فاعل سياسي واجتماعي فهي تطرح نفسها بشكل مختلف كلياً, فالقضية ليست قضية الأجر النقدي فقط, فهناك قضايا التعليم, والصحة, والبيئة, والجماعات الاشتراكية.. أما على مستوى الإصابات في العمل وما يسببه العمل من اختصار لعمر العامل ، يجب أن يكون هذا النوع من الوعي موجود فإذا فرضنا أن متوسط عمر العامل 54 سنة في حين متوسط العمر الطبيعي في مصر 66, فهذا يعنى أنك أخذت 11 سنة من حياته ومن أجره أيضاً, وهذا من أكبر درجات البطش بالإنسان, إضافة إلي أنه يدفع أجر لعلاج ما أصابه من فشل كلوي, وأجر لما تعرضت له البيئة من تلوث. ..هذه العلاقة الأجرية وهى الأجرية المباشر لا يحوله العمال إلي فعل اجتماعي وسياسي إلا في حالة ولاية العمال بشكل عام على قضايا المجتمع, والحركات العمالية تستحق هذا الاسم فقط عندما تطرح قضاياها من إطار السياسات الكلية للمجتمع أي كطرف في المفاوضة الاجتماعية, وليست الطرف الوحيد لأنه في إطار الديمقراطية نحن نعترف بالرأسمالية وتنظيماتها, ونعترف بتنظيم كل القوى الأخرى المجتمعية, لكنها ـ الطبقة العاملة ـ طرف فاعل وأصيل لأن الطبقة العاملة بالمعنى الواسع من الممكن أن تكون أغلبية في العلاقات الأجرية. نقول أننا سنقود المجتمع وهذه الفكرة الماركسية الأصلية للبلوريتارية وليست فكرة أنها تريد الاستيلاء على السلطة وحدها, لكن لأنها الأغلبية فهي ستقود المجتمع بوعي إلى الأمام.
في هذا الإطار توجد أشياء تخص تأمل الطبقة العاملة لشروط وجودها سواء التناسبات, وعلاقات تغير السوق, ونحن نميز بين سوق راسخ وثابت نسبياً, وسوق ينتقل, مثلاً كان سوق السيارات من أكثر الأسواق رسوخاً, أما الآن عالمياً من أكثر الأسواق عدم استقرار أو انتقالاً, كان “فوكس” يتحدث دائماً عن هذه النقطة.
لن تتحول الطبقة العاملة إلي فاعل سياسي حقيقي ما لم تتجاوز الدفاع عن الأجور وعدالة الأجور إلي قضايا المجتمع ، وحين تطرح قضاياها في إطار السياسات الكلية للمجتمع وكطرف في المفاوضة الجماعية.
أنت لديك ولاية عامة على القضايا, من أهمها ولاية على شروط وجودك في المستقبل, وبالتالي يكون لديك نوع من الرؤية بحيث تعرف إلى أين ستذهب؟.. وإلى أن تتجه البلد اقتصادياً؟!.. يفرز ذلك أشكال من الوعي مختلفة جذرياً.
يعنى ضايق إخوانا في حلوان أنني طرحت فكرة أن عليك أن ترى كيف لهذا المصنع أن يحقق مكاسب, لأنه بدون تحقيق مكاسب يتحول العامل إلى عالة على المجتمع وهي حالة فائض قيمة عكسي, لذا لابد من طرح بدائل وحلول من جميع المستويات سواء عمال أو مثقفين. في حالة عدم إمكانية إنقاذ الصناعة لأن هذا وضع عالمي, يكون أمامنا حلين, حالة النقابات الألمانية والفرنسية, والأمريكية إلى حد كبير حيث تحاول أن تضغط وترفض العولمة, تسعى لإدخال تشريعات كان لصالحها من خلال التحالف مع حكومتها وتشكيل ايديولوجيا قومية متطرفة, وهذا يشبه أسلوب المماليك الدفاعي عندما كانوا يلجأون لإغراق السفن في النيل , هذا الأسلوب لم يعد مجزياً.
المطلوب الآن أن ندرس حركة التنافسية في العالم, وموقعك فيها, وأن تتعرف على اتجاهات تطور الصناعة واتجاهات تطور تقسيم العمل الدولي, ودورك ومكانك فيها, لأن ذلك سيحدد هل ستكون فئة مغلوبة على أمرها, وتستعطف, أم لديك قدرة حقيقية على المساومة إنطلاقاً من اعتبارات اقتصادية.
الاعتبارات الاقتصادية تعنى اقتسام فائض القيمة, وبالتالي بدون أرباح لن يكون هناك فائض قيمة لاقتسامه طالما هذه الشركات والمصانع تحقق خسائر. صناعة النسيج تعد مشكلة خاصة جداً لأن نوع الأقطان المستخدمة خاصة جداً, والماكينات لا يستخدمها بشكل جيد, أيضاً مشكلة تكنولوجيا الأصباغ, ولديك مشكلة كبيرة أنك توقفت عن تمويل الصناعة 25 سنة متصلة, لكن المشكلة أن هذه الصناعة ستنهار حتى لو طلبت الدعم الحكومي الذي قد يساعدها على الاستمرار لعامين لكنها فى نهاية الأمر ستنهار, وبالتالى إذا لم تصحح بنية الصناعة فقدرتك التساهمية والتفاوضية ستكون ضعيفة, وحتى لو كانت الحكومة حكومة بوليتاريا فلن تستطيع الدفاع عنك, وحتى لو حصلت على أفضل تشريع فى الدنيا, وسيبقى شكلك العامل “الفعاليات”, وليس الفاعل الاجتماعي السياسي صاحب الولاية العامة, وصاحب رؤية تقدمية للمجتمع.
في الحقيقة كان رأى الناس فى حلوان أن هذا الكلام ضد العمال, وهذا غير صحيح لأن القضية كانت أنه إذا لم تقدم حلول خلاقة للمصنع, لكن لو كانت لديك رؤية كلية لمستوى جدلية وصيرورة الطبقة العاملة فى المستقبل وأن هذه الصناعة ستخسر ولن نتمكن من إنقاذها, وبالتالى يكون لديك رؤية ما لإصلاح بنية الصناعة تدافع عنها, وهذا على أعلى مستوى, لكنه غير موجود لدينا فى مصر أو حتى لدى الرأسمالية إنما مضطرة الطبقة العاملة أو قيادتها الطليعية إلى عمله.
هناك خلط يحدث بين العلاقات الأجرية وعلاقات العمل, وحتى فى العلاقات الأجرية تجده يطلب “كاش”, وهو غير واعى أن التضخم يقلل من قيمته نحن فهمنا هذه النقطة بعد مدة فالعمال يقولون “المنحة يا ريّس” وفى اليوم التالي ترتفع كل الأسعار والمصريون فهموها بالغريزة ولكن هناك من المفترض أن تفهمها بالوعي والعلم والمعرفة أيضاً, وبالتالى بدلاً أن تكتشف الحركة العمالية هذا الوعي بعد وقت طويل ويصلها مشوه, من الممكن أن تأخذه منى كيسار لدى المعرفة متقدمة وسيكتشفها من خلال الممارسة.
الدكتور محمد السيد سعيد
لن يستطيع القطاع غير الشمولي من الطبقة الوسطي الغير ممسوس بالمزاج الديني بمفرده تحقيق الديمقراطية والطبقة العاملة لها دور مهم جداً في النضال الديمقراطي ولكن ما لم تقدم لذلك أوراق اعتماد صعب جدا الناس تعترف لك بدور قيادي بالسليقة ما لم تحقق مضمون أوراق الاعتماد.
الأمر الثاني الذي أريد أن أتحدث عنه أنه لا يمكن أن تتحول إلى فاعل اجتماعى وسياسى بدون تدمير الصيغة التي يقولها “عم عطية”, فالرجل يقول كلام علمي للغاية, وليس كلاماً غريزياً أو حتى كلام وعى يسار, ولكنه يعرف بالصيغة الكوربراتية في علم الاجتماع والسياسة بمعنى أنك صادرت الجدل الاجتماعي مفتوح, ولم تكن هناك مشكلة لدى الناصرين أنك تحسن علاقات العمل بالعكس عبد الناصر قال أنا أعمله من غير ما تطلبوه, سأكون عنيداً. إنما مفتاح اللعبة الناصرية واستمر بحثها النخبة الحالية, وهى أن يكون كل ذلك “داخل البيت” In House, وأن نحل المشاكل فى الخفاء وأن يكون هو الوسيط وهو أيضاً من يحدد كل شيء وبالتالي مصادرة الجدل الاجتماعي ومصادرة الحركة العالمية الحقيقية, وإنشاء تنظيمات ورقية مرفوضة, وأحياناً هذه التنظيمات الورقية يفرض عليها الواقع أن تتحدث عن علاقات أجرية لكن من أجل تزييف وعى قوى الطبقة العاملة, وبالتالى أعتقد أنها مهما كان الشعار “رؤية طويلة المدى للطبقة العاملة” معناها تدمير هذه الصيغة وتجاوزها, وهذا ما يسميه صابر بكسر استغلال الدولة أي تحرير الطبقة العاملة من الرقابة البوليسية, والأمنية والإدارية والتنفيذية التي لها بنية معروفة, وهى مسألة حياة أو موت بالنسبة لقيمة الحركة العمالية.
أنا مع فكرة استقلال الحركة العمالية باعتبارها صيغة صحيحة, وجزء من صيغة الجدل الاجتماعي, وقد أختلف بعض الشيء مع المهندس صبري حين يرى قضايا للطبقة العليا وقضايا للطبقة الوسطي, وقضايا للطبقة العاملة, وأنا أزعم أن هناك ولاية عامة للطبقة العاملة على كل القضايا, وأن قضية الديمقراطية ليست مجرد قضية لكنها الشرط الجوهري , فمهما طالبت باستقلال الحركة العمالية لن يتحقق إلا إذا حققت الإنجاز الديمقراطى بصيغته الليبرالية, ويفضل لو كان الاجتماعية الأعمق تكون الطبقة العاملة قادرة على عمل دور كبير كفاعل اجتماعى وسياسى لأنها ترى القضايا بشكل أفضل, وقادرة على شد باقي الطبقات أو الأفراد خلفها.
هي لا تملك وعي ذلك الآن ولكن يجب أن نطرح في اللحظة الراهنة طرح أفق ديمقراطي ونعتبره عقدة العقد لأنه كذلك بالنسبة لقضية الاستقلال وإنهاء الهيمنة علي الطبقة العاملة وحركتها من خلال الجهات الإدارية والسلطة التنفيذية ومن ثم الحلف الطبقي الحاكم.
رحمة رفعت
في الحقيقة سأناقش موضوع الطبقة العاملة, والحركة العالمية بدون علاقة ذلك بالحركة اليسارية. أولاً يوجد استقلال بين الاثنين, وثانياً: رأيي أن مشكلة الحركة اليسارية ستحتاج مناقشة ما هي الاستراتيجيات التي تحتاجها الحركة اليسارية, بالنسبة للطبقة العاملة, وهذا سيأخذنا لمناقشة أين الطبقة العاملة؟ وأين الحركة اليسارية ومشاكلها؟ ومن الصعب جداً أن نطرح على الحركة اليسارية أجندة دون أن نناقش أوضاع الحركة اليسارية نفسها, أولاً توجد عدد من الأمور بعيداً عن الموجة الأخيرة التي بدأت بإضراب عمال المحلة, وحتى الآن وهى حالة أدت لإصابة العديد من القيادات بنشوة مفاجئة, وبدأوا يقولون “والله كويس لسّة في عمال” يقومون بالإضراب ويحققون مكاسب من خلاله. طبعاً نحن نكون سعداء بهذه النشوة لبعض القيادات اليسارية أو أن القيادات تبدأ تتنبه لعلاقتها بالطبقة العاملة وأنها ليست مجرد مكتب في وزارة الخارجية, على أية حال أعتقد أن الوزن الذي وصلت إليه الحركة العمالية في الشهر الأخير قائمة على اعتبارات مختلفة, لكن لا يمكن قرائته من وجهة نظري باعتباره تغير حدث في الحركة العمالية. التغير حدث في مجموعة من الظروف أدى إلى أخذ الإضرابات التي حدثت في الفترة الأخيرة كل هذا القدر والاهتمام في المجتمع. الإضرابات العملية امتدت عبر سنوات والدليل على ذلك أن إضراب “طرة الأسمنت” لم يكن الأول, فـ “طرة الأسمنت” بدأت حركة إضرابية متتالية منذ اليوم الأول للبيع وحتى وقعت على اتفاقية العمل الجماعي في 8 فبراير 2006م. وصلت هذه الحركة الإضرابية لأعلى مستوياتها حيث كانت بمعدل إضراب واحد في الشهرة ، الإضراب الحالي “لأسمنت حلوان” يعد الإضراب الثاني, والإضراب الأول كان في مارس 2006م.
هناك متغير واضح الآن فلأول مرة نأخذ الانتخابات العمالية, ومن بعدها الإضرابات العمالية هذه المساحة في التناول من الإعلام, وبالتالي أصبحت الإضرابات العمالية لا يناقشها إعداد محدودة فقط ـ وحتى بعضهم لا يتابعها ـ وإنما أخذت هذه المساحة الكبيرة في الإعلام وصفحات الصحف.
ظاهرة ما بعد الانتخابات النقابية وظهور موجة السخط نتيجة لأحداث التنوير من كشف أعمال التذوير وغيرها جعل الحركة العمالية تعبر عن نفسها ببعض الحركات وأحياناً الميل لحركة سحب ثقة تستمر لستة شهور, وهى ظاهرة تكرر في انتخابات سابقة.
أن الحركة العمالية خلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية كانت أعلى وتيرة في القطاع الخاص, رغم أنها تعانى من إشكالية انقطاع الخبرة ومعظم من يشارك فيها هم من الشباب حديثي العمل, لكنها تتمتع بمميزات أخرى, فهؤلاء رغم أنهم شباب ولا خبرة لهم, لكنهم أصحاب “قلوب ميتة” لأن فكرة الوظيفة الدائمة التي تقلق عامل القطاع العام غير موجودة لديهم, فهو يعرف أنه من الممكن أن يتعرض للفصل لأسباب أكثر تفاهة من الإضراب. الأمر الآخر أن عامل القطاع الخاص متحرر من فكرة عامل القطاع العام أنه يمتلك المصنع الذي يعمل فيه
أيضاً ظاهرة شهر ديسمبر حيث انتهاء الميزانية وبداية توزيع الأرباح والحوافز, وبالتالى يحدث صراع على الحصة العمالية. ما حدث أن كل هذه العوامل اجتمعت وحدث أمر لم نشهده منذ عام 1994م وهو أن واحدة من الشركات الكبيرة يحدث فيها إضراب والحركة الإضرابية في الشركة تنتهي بنجاح واضح وهذا يؤثر بشكل إيجابي على الحركة العمالية, ويفتح الباب أمام الموجات التالية أن يكون لديها أمل في تحقيق مطالبها لأن هناك حركات إضرابية سابقة نجحت.
أنا أؤكد أن الطبقة العاملة في السنوات الأخيرة بدأت تحدث لها تغييرات هيكلية وبنياوية ضخمة , وهذا لا نمكن تجاهله, وهذه ظاهرة ليست على مستوى مصر فقط, وإنما موجودة في معظم دول العالم الثالث وهو أن اختلاف الأوزان بين العمل المنتظم والغير منتظم يخلق أشكال جديدة من العمل وأثر على أشكال مقاومة الطبقة العاملة, وهذه حقائق لا يمكن تجاهلها ولكن هذا لا يعنى انتهاء الطبقة العاملة وانتهاء دورها, وإنها لم تعد بنفس قدرتها السابقة وعلى العكس يوجد احتياج شديد لدراسة أشكال العمل الجديدة, وهناك احتياج كبير أن يطرح تطوير لمفهوم الطبقة العاملة وأشكال تنظيمها لأننا متخلفين فيها بشكل مزهل , لأن هذا التساؤل مطروح منذ وقت بعيد عند الحركة النقابية العالمية, كيف يمكن تنظيم قطاعات العمل غير المنظم, وقطاعات العمل غير الرسمية وما الأدوات المناسبة لتنظيمها, وهل النقابة تقوم على أساس المنشأة المصنعية أم التي تقوم على أساس السكنى أو المحلى, والذي يقوم بمهام نقابية محلية في ذات الوقت.
الأسئلة السابقة محورية, وهناك محاولات لتطويرها تلك الأسئلة تتطور في الخارج لأن من يشغل نفسه بها هو اليسار على الأخص الموجود داخل نسيج الحركة العالمية, وهذا غير موجود لدينا في مصر, وبالتالى هذ النوع من التساؤلات لم يأخذ أي حق في محاولة مناقشته.
في الحقيقة مشكلة علاقة العامل بالمصنع لها ميزة ولها عيب والميزة أن العامل يكون أكثر اهتماماً بمشاكل الشركة, وقلق جداً بشأن معدلات الإنتاج وحزين جداً في حالة وجود فساد, أما العيب أن فكرة الإضراب وإيقاف الماكينات صعب عليه جداً , ولكن يفضل فكرة الاعتصام أو التظاهر أما عامل القطاع الخاص ففكرة الإضراب وإيقاف الماكينات عنده أسهل وكما يقال “خلينا نخسّره علشان يسلم” لأن تعطيل أي طلبية أمر واضح ومعروف تأثيره لكل عامل لأنه يعرف حجم الطلبية وموعد تسليمها, بالإضافة لاختيار توقيتات مناسبة جداً لفرض شروطهم على صاحب المصنع كل هذه الخبرة التلقائية التي يكتسبها بحكم انه عامل ومتحرر من فكرة “المصنع بتاعى” تساعد العامل على اكتساب وعيه الطبقي أكثر لأنه محدد موقعه بشكل واضح من السلم الاقتصادي والاجتماعي وبالتالى لا يوجد اشتباك بين فكرة أنه عامل, ومالك.
أضعف الأفكار الموجودة هي فكرة الخوف والشعور أن المستقبل غير آمن تماماً, وأن كل هذه الشركات في اتجاهها للخصخصة أو البيع, وبالتالى فكرة أن الموضع انتقالى, وسينتهى فى غضون سنوات فنحن كنا نسمع من العمال عبارة “كويس إن احنا قاعدين” فكلهم على باب الله.أيضاً النظر إلى كيف يمكن لحركة أن تتطور؟.. وما هي الاستراتيجيات المطروحة على الحركة العمالية نفسها.
أنا أرى أن إضراب غزل المحلة كان على مطب, وهو شهرين مكافأة , لكن فى الحقيقة نتائجه تجاوزت الموقف. الدور الاجتماعي الذي تلعبه الحركة العمالية, وهو التأثير فى السياسات والقضية هي أن العمال كانوا يطالبون بحصتهم المباشرة جداً من عائد الشركة, وكانوا على دراية أن الشركة حققت أرباح قُدرت بـ “115″ مليون, هذه الأموال لم تحتسب كأرباح لأنها استخدمت لتسديد فوائد للديون, وأراد العمال نصيبهم من هذه الأموال, لكن هذا الإضراب ترتب عليه حصول العمال علي حصة من حصيلة بيع أرض مملوكة للشركة، أخذوا حقهم منها. الأمر الثاني أن حصيلة بيع بنك الإسكندرية أُعيد تقسيمها على كل شركات النسيج, وهذه مسألة تتعلق بحصة الطبقات الشعبية فى الاقتصاد القومي وهذا هو لب الحركة العمالية والنقابية فى جميع أنحاء العالم كالمطالبة بتعديل سياسة الضمان الاجتماعي, وتعديل سياسة التأمينات, وعادة يكون الخلاف حول حصة الطبقات الشعبية فى الاقتصاد القومي. طبعاً لم يكن من الضروري توزيع حصيلة بيع بنك الإسكندرية على شركات النسيج, و كان من الممكن أن تنفق على مجال آخر أو حتى تتعرض للاستيلاء عليها من تحت الترابيزة. هذا يعد دليل على نجاح عمال المحلة فى تحقيق التعديل بالشكل الذي حدث وشعر به كل عمال النسيج الآخرين, وحتى العمال فى الصناعات الأخرى.
كان لافت لنظري جداً محمود محيى الدين لأنه كان يتحدث عن الخصخصة باعتبارها قضية إيديولوجية بالنسبة له فهو منحاز منهجياً للخصخصة دون النظر ما إذا كانت هذه الشركات تحقق خسائر أو أرباح فهي قضية منهجية بالنسبة له. هذه المرة الرجل كان أكثر ميلاً إلى التوصل لحل, لكن التصريح الأسود لاتحاد العمال وعائشة عبد الهادي يوم الخميس صباحاً كان لها تصريح أسود بأنه لن ينجح أي عامل فى لي ذراعنا ولن نستجيب, ولن نقبل حركة عمال خارج القنوات الشرعية بطريقة العقلية البيروقراطية التي تتعامل بمنطق قمع العمال فى حالات الاعتراض والإضراب.
رحمة رفعت
نحن لسنا بصدد الخلاف والصراع على فكرة الخصخصة ولكن أعتقد أن الخلاف يجب أن يكون على حصة ورقابة هذه الطبقات الشعبية فى الاقتصاد القومي وبالتالى تعديلها للسياسات فى هذا الإطار, لماذا تبيع؟.. وبكم تبيع؟.. وأين تذهب الأموال؟.. وأعتقد أن الحركة العمالية من المكن جداً أن تشتبك وتتطور مع دور من هذا النوع
أما الوزير المتخصص المنهجي فالأمر لديه قائم على “شفط” دم العمال لكن حدوث أزمة لابد من اللجوء إلى تسوية لحل الأزمة ما لفت نظري أن محيى الدين غير كلامه, وأصبحت تصريحاته مختلفة عن التصريحات السابقة فمثلاً بدأ يصرح بأن أربع شركات لن يتم بيعها وكانت منها غزل المحلة أيضاً بدأ يتحدث عن إصلاح شركات النسيج, وأعتقد أن هذا لم ينتج فقط عن الإضراب, ولكن توجد الآن استراتيجية جديدة لصناعة الغزل والنسيج. أقصد أن الحركة العمالية تلعب دور المقاومة الاجتماعية أمام التعديلات السياسية, وهذه هي قضية ودور الحركات العمالية والنقابية فى جميع أنحاء العالم.
يقلقني تعبير “التعددية النقابية” لأنه يجعلنا نعترف بوجود نقابات للعمال, وبالتالى كأننا نطالب بتأسيس نقابات أخرى, وهذا يضع الإشكالية على أرض غير حقيقية, وبالتالى يسبب مشكلة, المشكلة أنه لا توجد للعمال فى مصر نقابات فى السابق عندما كان يوجد قطاع عام وتنظيم نقابي قوامه الأكبر من القطاع الحكومي, ومن اللجان المهنية أما الوضع الآن أصبح وزن القطاع العام فيه شديد المحدودية, وأصبح عبارة عن بعض المواقع الصناعية, والباقي كله مواقع قطاع خاص وعضوية لا يعرف أحد عنها شيء وتكون عضوية قطاع غير رسمي, وغير منظم وهم عمال الرخص أو أنهم ليسوا عمال من الأساس. فى الواقع ما سبب الخلافات الكبيرة خلال انتخابات 2001م, 2006م وظهور مشكلة شهادات العضوية أن العاملين فى القطاع الحكومي اكتشفوا أن النقابات ليست تابعة للإدارة, وأن من حقهم الترشح والانتخاب, وهذا بدأ يهدد منظومة الأعضاء الذين يتم انتخابهم بالتزكية, وهذا أدى بدوره لحدوث الاستبعادات الواسعة التي حدثت.
هذا أيضاً لعب دوراً فى تغيير أشكال الاستبعاد فبعد أن كان يتم استبعاد “54″ مرشح من خلال المدعى الاشتراكي بالشطب, وهم عادة القيادات التابعة لليسار فى المواقع الصناعية, أما الاستبعاد الآن فيكون بعدم منح الآلاف لشهادات العضوية, أنا أتفق على أن التنظيم هو قضية محورية بشكل كبير, وقضية نجاح العمال فى انتزاع حقوقهم وثقافتهم . لأن التنظيم قضية محورية.
لكنني أعتقد أن ما طرحه الإخوان كان من المفترض مقاومته بمنتهى القوة لأن إذا أردتم كإخوان أن تلعبوا دوراً سياسياً فعليكم أن تلعبوه بعيداً عن العمال لكن إحداث معركة إعلامية ضخمة من خلال حديثهم عن فوزهم بثلث النقابات العامة لأنه أيضاً كلام غير واقعي فالحكومة ذاتها لا تستطيع أن تحقق ذلك. كيف سيدخل الأخوان النقابات العامة وهم ليسوا أعضاء فى الدورة السابقة.
الموضوع يطرح قضية استقلال النقابات وهي قضية كبيرة وتحتاج مناقشة لفكرة صبري حول علاقة النقابات بالأحزاب السياسية. ماهي إشكاليات انتزاع العمال لنقاباتها.وتناضل من اجل إزالة القيود التي تحد من حرية إنشاء النقابات.
لدينا قطاع خاص ليس لديه نقابات والاتحاد الحالي براه ولا تعنيه القضية ، وفي القانون العمالة المؤقتة ليس من حقها الترشيح . خبرة الحركة العمالية ووعيها يحتاج لتعامل ديمقراطي معها.
مدحت الزاهد
أنا أعتقد أن هذا الكلام يضح ملامح استراتيجية شغلنا فى صفوف الطبقة العاملة, بالطبع فيه جهود كبيرة في الطبقة العاملة, شغلها ليس فى هذا العام فقط ولكن العام الماضي, والعام قبل الماضى, كان لدينا حركة شديدة حملة الاسبستوس, كانت حملة قوية جداً وسلسلة الاضطرابات أمام مجلس الوزراء والبرلمان. لكن طول الوقت هناك توتر فى الحركة العمالية. حملة السبعة فى المائة أيضاً كانت حملة كبيرة, ولكن الميل فى المجتمع المدني أيضاً تحول نحو القضايا الاجتماعية والاقتصادية وليس فقط فى القضايا السياسية, نجد فى الفترة الأخيرة حملة التأمين والمعاشات والتأمين الصحي والمرأة , فهناك الآن ميل جديد نحو القضايا الاجتماعية.
قضية الأجور هي قضية مطروحة مع ملاحظة أن نضاال العمال يخفى خلفه مطلب سياسى عام برفع الأجور. ولكن الحركة العمالية لا تستطيع دخول معركة رفع الأجور لذلك تستبدلها بالدخول في معارك أخرى مثل المطالبة بتثبيت الأجور.
المشكلة أن تدرج جميع القضايا العمالية على جدول الأعمال ليصبح هناك كراسة سياسية أو اجتماعية تجعل هذه القضايا قضايا استراتيجية.
توجد عدة قضايا كبري تبينها هذه الحركة منها قضية الحريات النقابية, أو استقلال التنظيم النقابي وهنا تبجي قضية التعددية. لكن أحياناً قوة الحركة تكون فى وحدتها ففي نقابة الصحفيين مثلاً إحنا عارضنا فقالوا ما تطلعوا يا معارضة بدل مل تفرقونا وتعملوا نقابة, وكان خلاف شديد مع مكرم, إحنا دافعنا عن الحركة النقابية, حتى لا يدرج جدولها بالإعلاميين, وألا يتولاها منصب النقيب ورؤساء مجالس الإدارات أو من يمتلك سلطة توقيع الجزاءات, وأن لا يكون هناك مجلس أعلى للصحافة وأن تنظم نقابة الصحفيين شئونها بنفسها, ودي معارك مستمرة. ويمكن عندما نتحدث عن قضايا كبرى كقانون حماية الفساد, فالصحف الحكومية ساعدت المعارضة وحددت الموضوع لأنه يتناول شروط ممارسة المهنة, لو قلت “أحم” ممكن تخش السجن.
فأحياناً الوحدة بتكون صحيحة مفيش وسطنة لأن البدائل دائماً هي ليست نموذج نظري هو قوى مادية, عشان أعمل هذا الاستقلال بادخل دائماً في اشتباكات دائماً وينمو لجان المندوبين وفي لحظة صندوق الإضراب والنقابة ودار الخدمات النقابية أو اللجنة التنسيقية العمالية هي عبارة عن بدائل وبنموها اقترب لأكثر من هدف.
الاستقلالية النقابية قضية كبيرة مطروحة على الحركة العمالية وأظن مشهد النعش الذي بدأ في كفر الدوار سنة 1994 والمحلة يؤكد ميل الحركة العمالية نحو التغيير والاستقلال, أو لما بيحصل إضراب وساعتها يطلب الأمن من اللجنة النقابية أن تحل الأزمة لأن دورها لا علاقة له بالأموال.ميل الحركة العمالية من اجل استقلالها ميل موجود ويعبر عنه بالنعوش.
توجد قضايا واضحة جداً, والمسألة الأخرى هي مسألة السلامة المهنية وهى مدخل لقضية البيئة والتي ظهرت في أمثلة كثيرة كما في قضية الاسبستوس والصرف الصحي وغيرها من القضايا. وكذلك يتشابك معه قانون التأمين الصحي وتحميل المريض ثلث تكلفة العلاج .
وكذلك قضية الأجور هي قضية مطروحة مع ملاحظة أن نضال العمال يخفى خلفه مطلب سياسى عام برفع الأجور. ولكن الحركة العمالية لا تستطيع دخول معركة رفع الأجور لذلك تستبدلها بالدخول فى معارك أخرى مثل المطالبة بتثبيت الأجور.
ولكن المشكلة أن تدرج جميع القضايا العمالية على جدول الأعمال ليصبح هناك كراسة سياسية أو اجتماعية تجعل هذه القضايا قضايا استراتيجية.
د. محمد السيد السعيد
يمكن عمل ذلك فى صيغة مؤتمرات نوعيه, لأنه من الأشكال المرنة لأنك لا تستطيع أن تخصص مؤتمراتك, ولكن إذا قدمت مؤتمرك عن التأمين الصحي أو الأمن الصناعي أو السلامة المهنية وهذه القضايا يمكن أن ينظمها مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام أو منظمة الصحة العالمية والحشد لها لقيادات عمالية تأخذ درس ويقدموا إبداعاتهم الخاصة.
يجب أن نؤكد أن المطالبة بأجور عادلة هي مطالبة برأسمالية أرقى لكن أيضاً نريد أن نقول أن ذلك فى النهاية من مصلحة الاقتصاد الوطني أن نحصل على أجور عادلة.من أجل هذا الاقتصاد وهذا الوطن نحتاج أجور عادلة.
مدحت الزاهد
الأشكال المتنوعة أنا أطرح على العمال قضاياهم الكبرى زى المثال بتاع أن أولاد العمال مش بينجحوا وبالتالى قانون التعليم المطروح للمناقشة يفرض الدروس الخصوصية جزء من الأجر وكذلك بالنسبة للعلاج كمشكلة لذلك علي أن أتوجه بهذه القضايا الكبرى للحركة العمالية. مش مجرد أنها تظل فى حيّز المطالب الاقتصادية. رغم المعارك المهمة التي تمت خلال العام الماضي.
النقطة الأخرى هي جرائد العمال أو أدبيات العمال.لأن فيها فقر شديد لأنني احتاج لإعلام واسع جداً عندي ” كلام صنايعية ” لكن صدورها غير متواتر والطبقة العاملة تحتاج لوجود عدة صحف. أدبيات الطبقات الضعيفة في المجتمع تحتاج إلي حل.
كل أشكال الإعلام الجماهيري سواء كاسيت أو فيديو تساهم في خلق رأي عام مؤيد.
د . محمد السيد سعيد
توجد نقطة أراها مهمة جداً لأن أنا اعتقادي كما قال المهندس صبري فيه نهوض عمالي على الأقل في تفتح وفيه صراعات, فيه صراعات شخصية وصراعات مراكز ولكن فيه شعور عام على إن البلد مقبلة على خطوات ملحوظة إذا لم يحدث انقلاب فاشستي, إذاً فالبلد مقبلة على شيء ما من النهوض الجماهيري في إطار تحرير الجدل الاجتماعي أو حالة شبه ديمقراطية فعلينا إننا نعمل ده وكل خطوة فى هذا الإطار ستكون ملموسة وأعتقد أن عام 2007 هو عام شيء ما نسميه استقلال أو شىء نحلم نعمل ده وموضوعات وأفكار كثيرة يحكم أن تنفذ ولكن فى هذا الإطار مهم أن نطرح نسبة للقطاع المتقدم يجب أن لا أنظر باحتكار للنضال الاقتصادي لكن أيضاً لو سلمنا بأنه إذا حدث نكسة يبقى الكلام الذي قاله الأستاذ صبري مهم جداً لكن نريد أن نضع له أرضية أوسع للالتقاء معه أولاً الشعار هو تثبيت حضور العمال, ودائماً نثبته بقدر الإمكان ولكن طالما حصلنا على شىء مثلما حدث فى حلوان والمحلة يجب أن نثبت هذا الوجود الجماعي ويجب أن تفرح الناس بهذه الحالة الجماعية .
ونحتاج أيضاً إلى شىء مبدع ولكن نحتاج من الناس أن تسرع وتوحد مكسبها قبل اللجان النقابية وقبل استغلال الطبقة العاملة وقبل استغلال النقابات يجب أن يشعر الناس بهذه الحالة الاجتماعية لأنه قلب الموضوع كما أشار المهندس صبري لأن ما يميزنا أننا ندرك الطابع الاجتماعي ولكن أيضاً نحتفل به ونعتبره مفتاح لكل إشكاليات الوجود الاجتماعي, تثبت حضور الطبقة العاملة تثبيت حضور العمال الجماعي وليس أن يكونوا فى حالة هياج مستمر, بل أن يتقابلوا ويتناقشوا بصورة يومية فى كل شىء وتكون الخطوة التالية مناقشة القضايا الكلية.. مصير المصنع ده إيه؟.. مصير الشركة إيه؟.. ما هو دورنا فى الثروة أو الدخل؟ ـ إن كان فيه دخل ـ لكن الأهم دورنا فى السلطة وفى صنع القرار, بما يسمى الديمقراطية الصناعية.
الشعار هو تثبيت حضور العمال, ودائماً نثبته بقدر الإمكان ولكن طالما حصلنا على شىء مثلما حدث فى حلوان والمحلة يجب أن نثبت هذا الوجود الجماعي ويجب أن تفرح الناس بهذه الحالة الجماعية .
إنه سواء الخاص أو العام أنا شريك فى كل هذا وإن كان هذا الدور أقل فى القطاع الخاص ولكن يمكن أن يمارس وطالما أنا من ينتج الثروة إذاً فأنا شريك فى الثروة وشريك فى السلطة أيضاً وشريك فى اتخاذ القرار وبدءاً من نظام الفلاتر والتأمين الصناعي لغيرها من الموضوعات. ولذلك سأتوقف عند هذه النقطة.
المهندس صبري فوزي [كلام رائع جداً ويجب أن ينشر].
الدكتور محمد السيد سعيد [هو أتنشر فعلا في جريدة القاهرة وأكثر من مكان].
مدحت الزاهد
توجد لجنة استشارية عمالية للبديل يمكن أن تجتمع بشكل شهري للمساهمة في طرح النقاط التي ينبغي التركيز عليها.وأكتفي بهذا القدر.
انتهت المناقشات إلي طرح العديد من الأفكار الجادة منها كيف تكون الحركة العمالية جزء من المفاوضة المجتمعية.حيث توجد أهمية لطرح مسألة التنظيم النقابي المستقل كحلقة رئيسية لتحقيق الديمقراطية ومن المهم أن يكون العمال طرف فاعل في المشروع السياسي والاقتصادي وبناء رؤية مستقبلية لمصر.
لقد أوضحت المناقشات رؤية واضحة من التنظيم النقابي الديمقراطي المستقل الذي يخضع لإرادة العمال . كما أكدت علي ضرورة خلق أشكال تنسيقية تضم كافة المنظمات المهمومة بقضايا الطبقة العاملة وضرورة عقد لقاءات دورية تشاورية من اجل التحرك وفق رؤية استراتيجية واحدة تعمل علي تصدي الطبقة العاملة للمشهد السياسي برؤية جذرية تقود المجتمع كله للتخلص من الاستبداد والفساد والتبعية وتتحرك باتجاه مجتمع أكثر عدالة.
Add comment أكتوبر 28, 2007
………………. وما ذالت المشاكل مستمرة بالقطاع الخاص بالمحلة
استكمالا لما نشر اول امس حول عدم السماح لشركات ومصانع القطاع الخاص بالمحلة الكبرى العاملة فى مجال الصباغة وتجهيز المنسوجات بعدم الحصول على مااستوردوه من مياه الاكسجين “المركز بنسبة 50%”(او مايسمى علميا بمادة الهيدروكسيد) .. علمت المدونه من مصادر خاصة ان الاجتماع الذى تم بنادى البلدية لم يحضر وكيل وزارة الاستثمار بل حضره مع اصحاب المصانع مجلس ادارة رجال الاعمال بالمحلة ومنهم: اسماعيل ابو السباع رئيس المجلس +ايمن قادوس( امين الصندوق) ومن غرفة الصناعات النسجية حضر محمود الشامى وكيل الغرفة + مصطفى السامولى وحسن بلحة الاعضاء بمجلس ادارة الغرفة … وقد اسفر الاجتماع عن” التوصيات ” الاتية: – مطالبة الجهات السيادية بالتدخل لحل المشكلة على وجه السرعة على اساس اولا: السماح بادخال 35% فقط تركيز من مادة الهيدروكسيد .. ثانيا: ادخال المادة من الجمارك والتحفظ عليها فى مخازن التجار لحين انهاء الاجراءات الجمركيه والامنية …ثالثا: سرعة تشكيل لجنة لاستكمال اجراءات النرخيص للمصانع والمصابغ الغير مرخصة او التى اسقطت تراخيصها …. هذا وقد صرح احد اصحاب المصانع ان هذه المشكلة الاخيرة احيت مشاكل عديدة مثال زيادة الاسعار للكهرباء والغزل وخلافه ..وعلى المسئولين وضعها فى الاعتبار وعدم تركها تستفحل حرصا على تدوير المصانع وبالتالى مصلحة للعاملين الذين بدؤا يهربون للعاشر وخلافه .. .
Add comment أكتوبر 25, 2007
………… لماذا أجل الجوهرى زيارته للمحلة ؟
تاجلت الزيارة والتى كان من المزمع اجرائها لوفد من النقابة العامة للغزل والنسيج الى مدينة المحلة الكبرى برئاسة سعيد الجوهرى (رئيس النقابة) الى أجل غير مسمى حيث كان من المقرر عقد لقاء بين الجوهرى ومرافقيه مع اعضاء اللجنة النقابية لعمال غزل المحلة برئاسة الرئيس الجديد (مسعد طه) !!! واعضاء نقابة شركة النصرللصباغة والتجهيز بحضور القيادات العمالية فى اضراب غزل المحلة ( فى سبتمبر الماضى ) جاء زلك على لسان احد القيادات العمالية لغزل المحلة ..الذى اضاف ان سبب تأجيل الزيارة هو التظاهرة المفاجئة لعمال المحلة ردا على استفزازات الجبالى …. وهناك تصريح اخر لاحد القيادات الشريفة ان التاجيل جاء بناء على تعليمات امنية بعد ان علمت انه سوف يكون هناك استقبال عمالى حافل وساخن لوفد النقابة العامةللردعلى تسويف المطالب المشروعة وايضا للرد على بعض المحاولات لعدد من المتخاذلين ( حسب ما يردده بعض القيادات الشابة ) التى المحوا انهم سيتبنون اسلوب الرد السريع والمباشر على اى تهاون فى حقوق العمال …( وهو اسلوب كان يتبع حتى عام 1988)
Add comment أكتوبر 24, 2007
وفد من النقابة العامة للغزل والنسيج للاجتماع بعمال غزل المحلة
يجتمع اليوم الاربعاء 24/10/2007 وفد من النقابة العامة للغزل والنسيج ( من بينهم رئيس النقابة وامينها العام ) مع عدد من القيادات العمالية الغير اعضاء بمجلس النقابة والذين قادوا اضراب المحلة فى سبتمبر الماضى وذلك للنظر فيما تم الاتفاق عليه اثناء المفاوضات السابقة ولم يتم تنفيذه حتى الان الامر الذى هددت معه قيادات جديدة باضراب اخر اول ديسمبر القادم … وظهر ذلك اثناء تظاهرة الامس 23/10 عندما طالب العمال باقالة المهندس / الجبالي رئيس شركة غزل المحلة الكبرى – مصر
Add comment أكتوبر 23, 2007
انتكاسة لمصانع الصباغة والتجهيز بالمحلة الكبرى
فى سابقة هى الاولى من نوعها تسبب قرارا اصدرته جهات يقال انها امنية فى حجز كميات كبيرة من الاكسجيين السائل الذى تم استيراده لحساب الشركات والمصانع التي تستعمل الاكسجيين فى عمليات التبييض (حيث انه يمثل نسبة 50 % من المواد الخاصة للتبييض ) ومنعت دخوله من المطار لدواعى امنية حسبما قيل !!! مما ادى لقيام بعض التجار التى لديها مخزون ببيعه بثمن 12 جنيها للكيلو بدلا من جنيهان فقط سعره الاساسى ويباع للقلة من اصحاب المصانع الكبار الامر الذى ادى الى :- 1- زيادة اسعار المواد الاخرى الخاصة بالصباغة والطباعة بنسبة 40 % 2 -زيادة اسعار الكهرباء 3- زيادة واحد جنيه لكل متر من مياه الاسيتون ( اعتبارا من اول نوفمبر 2007) هذا وكان قد سبق ذلك ذيادة كبيرة فى سعر الغزل حتي وصل الى 2000 جنيه للطن حتى الان …. بسبب كل ما سبق تضررت مصانع الصباغة والطباعة والتجهيز وكان اكثر المتضررين اصحاب المصانع الصغيرة التي اغلق العديد منها وتم تشريد العديد من عمالها وتناقصت اجور الكثيرين او ثبتت اجورهم امام الزيادات الرهيبه للاسعار … هذا وقد علمت المدونه ان هناك اجتماعا بدأ الساعة التاسعة من مساء 23 /10 2007 ضم عددا من اصحاب المصانع ووكيل وزارة الاستثمار لبحث هذا الشأن وذلك بصالة اجتماعات نادى بلدية المحلة الكبرى ..ودونت المدونة وما زال الاجتماع قائم !!!!!!
Add comment أكتوبر 23, 2007
تظاهرة لعمال المحلة تطالب بسقوط الجبالى
استفز اليوم المهندس / محمود الجبالى رئيس شركة غزل المحلة ( عمال المحلة ) بعد ان حاول من خلال بعض المهندسين جمع توقيعات تطالب الشركة القابضة بعدم اقالته … الامر الذى استفز العمال اليوم 23/10/2007 فخرجوا فى تظاهرة كبيرة طافت طرقات المصنع تهتف بسقوط الجبالى والادارة والنقابة معا تجمع ما يقرب من 1500 عامل امام ادارة الشركة لمدة 20 دقيقة تهتف وتحزر من رد الفعل اول ديسمبر 2007فى حالة عدم تنفيذ المطالب ومنها اقالة رئيس الشركة .
Add comment أكتوبر 23, 2007
الطبقـة العاملـة المصريـة …وديمقراطية السلطة
الطبقـة العاملـة المصريـة …وديمقراطية السلطة حمدى حسين
«مجتمع التفاوت من شأنه أن يحرم السعادة على السواد الأعظم من الناس ولهذا فقد أصبحت قرانا قذرة ببيوت الفقراء وعمالنا ضعفاء لقلة الغذاء وأطفالهم مصابين بالأمراض … لقد بتنا نشتغل أطراف الليل وأناء النهار في أعمالنا المملة بحيث لا يبقى لأحدنا ساعة واحدة يستريح من عناء الأعمال ويجلس إلى زوجه وأولاده يحادثهم في شئونهم ليقف على حاجياتهم أو يتنزه قليلاً بين الغياض والرياض ليتمتع بالهواء الجيد الطليق، فلا عجب أن علا وجوهنا إصفرار الموت وبتنا نشكو الأمراض … ونحن في ريعان الشباب وعنفـوان الصبا».
(من كتاب تاريخ المذاهـب الاشتراكيـة -مصطفى حسنين المنصوري- 1915م)
ما أشبه اليوم بالبارحة …
فاليوم وفي ظل تطبيق الحكومة لسياسات وأوامر البنك الدولي وتنفيذ برامج الخصخصة والحرص على مصالح رجال الأعمال قبل أي شيء وقبل كل شيء أدت هذه السياسات الغير مدروسة إلى المزيد من ارتفاع أعداد البطالة وازدياد حدة الفقر والتهميش الاجتماعي وتصاعد حدة عدم الاستقرار السياسي، ويعاني الشعب المصري من سيطرة وتحكم السلطة الحاكمة التي تفرض علينا ثقافتها .. وديمقراطيتها .. ديمقراطية السلطـة فمن المعروف أن هناك ثلاثة أنـواع من الديمقراطية (ديمقراطية الشعب ـ ديمقراطية الحكومة ـ ديمقراطية السلطة) .. ولقد عاش الشعب المصري وفي القلب منه «الطبقة العاملة المصرية» ومازال يعيش في ظل الحكم الديكتاتوري الذي يصنع لنفسه ديمقراطية خاصة به .. وثقافة خاصة به .. ديمقراطية السلطة الحاكمة التي تمتلك وتسيطر على كل شيء وتتحكم في كافة الأجهزة والمؤسسات وفي مقدمة هذه المؤسسات «النقابات العمالية ـ والمهنية ـ وكذلك الجمعيات» .. والسلطة الحاكمة (أي الدولة) تسيطر سيطرة كاملة على كل وسائل الإعلام فتعمل على نشر وسيادة سياستها وثقافتها هي (هذه الثقافة التي لا تعترف بحق الشعب لا بالديمقراطية أو بالتعددية الحقيقية ـ أو حتى بالمعارضة أو بنشر وعرض الرأي والرأي الآخر بين التيارات الفكرية والسياسية) وإن حاولت إظهار ذلك ولمصلحتها عندما تريد تغليب رأي على الآخر .. (رأي يتبنى ثقافة العلم .. وآخر يتبنى ثقافة الخرافة) بنوع من المظهرية والافتعال .. أنها ثقافة السلطة الحاكمة التي تتعمد التعتيم الفكري والسياسي وتعمل على تثبيت أوضاع اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية عفا عليها الزمن ونفر منها العقل والعلم حتى يداوموا على السيطرة على الشعب وحكم البلاد طوال حياتهم «محتمين» خلف الاستعمار تارة وخلف الإقطاع والرأسمالية تارة أخرى وصولاً إلى التبعية الكاملة للولايات المتحدة الأمريكية التي تبث سمومها عبر الأقمار الفضائية لجميع أنحاء العالم من خلال ثقافة هدفها إخضاع الشرق الأوسط، لاستغلاله ونهبه وتحويله إلى سوق للسلع الأمريكية والأجنبية المصنوعة .. ومصدر للمواد الخام الرخيصة (مثل البترول) واستغلاله للأيدي العاملة العربية «الرخيصة جداً» .. أي أن السلطة الحاكمة تحرس تبعيتها للأعداء الأمريكان وحلفائهم الصهاينة وتقاوم أية تنمية وطنية شاملة مستقلة يطرحها تيار أو تيارات وطنية تنويرية من عناصر شعبية تمتلك الجرأة والموهبة وتعمل من أجل التغيير لحياة أفضل .. إنها السلطة التي تمارس سياسة القروض من البنك والصندوق الدوليين بشروطهم الظالمة والمجحفة .. وهكذا كانت حياة عمال مصر وكادحيه .. تعسف وسخرة وإذلال .. وفقر مدقع منذ أيام الفراعنة حتى يومنا هذا ..
ويتحول نظام التشغيل في مصر من نظام الطوائف إلى نظام الصناعات الكبيرة بعد أن تحكم الاستعمار والرأسمالية الأجنبية في اقتصاد البلاد من خلال القانون الذي صدر عام 1890 وأطلق بموجبه حق الأفراد في مزاولة المهن والأعمال التي تروق لهم وظهرت العديد من الصناعات التي كانت وقفاً على الأجانب، الذين استعانوا بمواطنيهم من العمال الذين كانوا يحصلون على كل الامتيازات والأجور عكس العمال المصرييـن الذين كانوا يتعرضون للإرهاق وتخفيض الأجور ومعاملتهم كعبيد.. وكانت «الميزة» أو «الحسنة» الوحيدة هي أنه في ذلك الوقت بدأت مجموعة من العمال الأجانب والذين يحملون خبرة العمل النقابي بنقل هذه الخبرة إلى مجموعة من العمال المصريين والذين كونوا معاً «مجمع عمالي» أطلق عليه (نقابة) ضمت عمال الدخان والسجائر بالإسكندرية الذين طالبوا من خلال نقابتهم برفع مستوى أجورهم وحياتهم المعيشية، والمطالبة بتوفير وسائل لحماية سلامتهم وصحتهم المهنية ـ ويمضي العمال في تضامنهم وكفاحهم وتكوين نقابات تلو النقابات عبر سنوات وسنوات تقوي الحركة العمالية أحياناً وتنتكس في أحوال أخرى، والحكومات المتعاقبة تحاول السيطرة عليها من خلال فرض قوانين وقرارات مجحفة رغم محاولة استغلال تكتلات العمال في الخروج من مظاهرات وعمل اضرابات واعتصامات تأييداً لحزب أو لتقوية نفوذ باشا هنا أو هناك، وتقدم الطبقة العاملة الشهداء تلو الشهداء وترتوي الأرض بدمائهم بعد أن ارتوت بعرقهم وأكثر فترات الاستغلال كانت فترة «سعد باشا زغلول» الذي أشعل العمال من أجله الثورة عندما قبض على سعد عام 1919 عندما توجـه للمعتمد البريطاني على رأس وفد يطالبه بتنفيذ وعوده لهم حيث انتهت الحرب العالمية الأولى لصالح الاستعمار الإنجليزي .. الأمر الذي انطلقت بسببه المظاهرات في كل أنحاء البلاد طولاً وعرضاً يتقدم الصفوف فيها آلاف العمال واستشهد منهم المئات وكان أول شهيد هو العامل الشهيد: «رجب القباقيبي» ومع ذلك استمرت المظاهرات حتى أطلق سراحه سعد باشا الذي تولى رئاسة الحكومة وبدلاً من تقبيل أيدي العمال نكل بهم واستعداهم عندما خرجوا في مظاهرات يطالبون حكومته وسلطات الاحتلال بتحقيق مطالب العمال وكان رد فعله هو استدعاء قوات الأمن والجيش لفض الاعتصامات بالقوة مستعيناً بذلك بأسلوب سلطات الاحتلال الإنجليزي وتعامل مع العمال الذين جاء على أكتافهم بالعنف الشديد والزج في السجون وغلق مقرات النقابات ومحاصرة حزبهم الاشتراكي والقبض على الشيوعيين أنصار العمال .. و.. سقطت حكومة الوفد في نوفمبر عام 1924، وبعد قتل السردار: سيرلي ستاك «الإنجليزي» تم اتهام العمال بذلك لمشاركتهم في العديد من الجمعيات السرية وقبض على المئات وحكم على بعض العمال بالإعدام شنقاً وحكم بالسجن المؤبد على الباقيين .. وعاود العمال نشاطهم عندما نظموا وشاركوا في جنازة سعد زغلول عام 1927 وخرجوا في صفوف متراصة ومتحدة تحت أعلام نقاباتهم وتقدموا موكب الجنازة .. فتحدثت عنهم الصحف وتلقفتهم قيادات الأحزاب وازدهرت مرة أخرى نقاباتهم .. ولكن كان صدقي باشا لهم بالمرصاد فبعد توليه رئاسة الوزراء وإحساسه بقوة العمال وتنظيماتهم أصدر قراراً في 15 مارس سنة 1931 بإغلاق دار الاتحاد العام ووضعت القيادات النقابية في السجون وفي عام 1930 ألغى صدقي دستور 1923 وجاء بدستور آخر حرم العمال والفلاحين من حق الانتخابات وهكذا استمرت أحوال العمال تساند الزعماء .. ثم ينقض الزعماء عليها فارضين ديكتاتوريتهم وسطوتهم، حتى جاءت الثورة التي أيدها العمال وشاركوا في التجهيز لها وكانوا أول من خرجت مظاهراتهم تهتف للثورة وللضباط الأحرار ولمحمد نجيب ولكن أيضاً .. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فيستجيب قادة الثورة لوشاية من بقايا الرجعية وتوقع بينها وبين العمال فيشنق ظلماً وعدوانا العاملان محمد خميس ومصطفى البقري من أبناء كفر الدوار ليكشر الضباط عن أنيابهم ضد العمال ..
ورغم تحقيق الثورة العديد من المكاسب للعمال إلاّ أنهم ظنوا أن الثورة ستحقق لهم ما ناضلوا طويلاً من أجله خاصة حقهم في أن يكون لهم منظمات نقابية حرة ديمقراطية مستقلة لتتوحد إرادتها الحرة .. وفي سبتمبر سنة 1952 صدر القانون رقم 319 لسنة 1952 الذي أعطى للنقابات حق تشكيل اتحاد لهم بشرط أن يستمر الحظر الخاص باشتغال النقابات بالمسائل السياسية … وفرض وصاية الثورة على الاتحاد !!
ورغم أن العمال ذاقوا مرارة السجن والتشريد إبان العهد الناصري إلا أنهم اكتسبوا بعض المزايا: كعضوية مجالس الإدارات وحقهم في الترشيح للإتحاد الاشتراكي وغيره .. وقدم العمال العديد من الشهداء عندما حملوا السلاح في وجه الأعداء الصهاينة إبان حرب السويس 1956 وحرب 1967 وكان النصر حليفنا في الأولى أما الثانية فكانت الهزيمة المفزعة التي تحملها العمال في تقديم العون والدعم والاشتغال بهمة ونشاط سواء في الشركات أو في بناء الدشم والمواقع والمطارات العسكرية وأيضاً الاستعداد العسكري لرد الاعتبار الذي حدث بالفعل عام 1973 السادس من أكتوبر الذي أنزل بالصهاينـة شر هزيمة لولا اتفاقية كامب ديفـيد وأعقبها الانفتاح الاقتصادي ودخول الصهاينة والأمريكان مجال الاستثمار في مصر وفرض شروطهم وشروط البنك الدولي والصندوق .. الخ
إن الطبقة العاملة المصرية .. مارست حقوقها النقابية -بدرجات متفاوتة- طبقاً لصعود أو هبوط وعيها ونضالها ـ في ظل كافة النظم السياسية التي تواردت على مصر، على اختلاف توجهاتها، وانحيازاتها الطبقية وتشريعاتها. الآن الأمر أصبح ممكنا لو توحدت إرادة العمال مستندة إلى الاتفاقيات الدولية، التي تقر تلك الحقوق وأيضاً لتعدد الجهات المحلية والدولية التي تراقب الاتفاقيات أو الانتهاكات ـ ولأن إقرار الدولة لحقوق الرأسمال في إغلاق المصنع مثلاً؛ لابد وأن يقابلها بالضرورة حقوق العمال في «الإضراب عن العمل» وإلى نظام التعددية الحزبية والسياسية الذي يعني بالضرورة وجود نقابات غير مؤممة ومتعددة، وإلى الضرورات التي في ظل انسحاب الدولة من كل المجالات، سيجد العمال أنفسهم أمامها فيمارسونالعديد من الابتكارات ووسائل ممارستها طبقاً لظروف كل موقع عمل .. وأيضاً كل مرحلة .. وهذا هو السبيل الوحيـد لفرض قانون ديمقراطي لنقابات العمال من صناعة العمال وليس من صناعة السلطة ومفروضاً منها .. وإذا كان هدف السلطة الرأسمالية هو ذات الهدف الذي يبغي تحقيق الأرباح في أسرع وقت على حساب العمال .. فلابد أن يكون هدف العمال دائماً وأبداً هو الدفاع عن مصالحهم اليومية المباشرة من خلال صياغة آليات نضاليـة جديدة تتواءم مع ظروف وطرق الاستغـلال الجـديـدة .
حمدى حسين
Add comment أكتوبر 22, 2007



